روي في الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم"إن الغرور يغلب على آخر هذه الأمة"، ويؤيده ما جاء في الحديث"وإعجاب كل ذي رأي برأيه" (ابن ماجة، وحسّنه) ، فتجد اليوم من يعادي ويوالي على رأيه، ويعجب من الناس كيف لم يأخذوا برأيه الموافق للعقيدة الصحيحة"السلفية"أو"الحزبية"!! وكيف يجيز المرء لنفسه أن يخالف الجماعة التي ينتسب هو إليها في قليل أو كثير!! ويعجب كيف أن أشخاصًا يجتهدون وقد قال هو قولته!! فمثل هذا لا يجدي الحوار معه حتى ينزل من قصره المشيد إلى أرض منبسطة تحكي الواقع، عندها نكون وإياه على مستوى واحد ..
لا يوجد بشر على وجه الأرض اليوم نوافقه على كل ما يقول أو يفعل، سواء كان هذا حزب كحماس أو الإخوان، أو دولة كدولة العراق، أو قائد كأسامة والبغدادي والظواهري ومشعل وهنية وغيرهم (حفظهم الله) ، بل لا نوافق أعلم الناس على وجه الأرض اليوم في كل ما يقول، فهذه الموافقة لا تكون إلا للنبي صلى الله عليه وسلم، ومن أخل بهذا المبدأ فقد أخل بشهادته أن"محمدًا رسول الله"..
وبعض الناس: إما أن تُكفّر فلان أو علان أو هذه الجماعة أو تلك، أو يطعن في نيتك وفي عقيدتك وفي شخصك، ونقول لمن كان هذا مبلغ عقله: اطعن ما شئت واتهم بما شئت وقل ما شئت، فلست أنت من نحاول إرضائه بقولنا وفعلنا، وإنما نوجّه ذلك لله ما استطعنا، ولا نُشرك بربنا أحدا، ولسنا نخاف طعنًا وقد طُعن من هو خير منا فرُمي بالسحر والجنون، فأظهره الله وأخزى من طعنه، والرفعة من عند الله