فهرس الكتاب

الصفحة 3666 من 4091

والعلماء الصادعين بالحق، والإعلاميين المخلصين والكُتّاب الذابين عن حُرمات المجاهدين المبيّنين للناس حقيقة أحكام الدين التي يريد الكفار طمسها وتغييبها عن سائر المسلمين، فهؤلاء أنصار القلب واللسان ..

أما جّل الأمة فهم أنصار القلب الذين يُحبُّون نُصرة المجاهدين على الكفار والمنافقين والمرتدين، ولكنهم لا يُنفقون ولا يتكلّمون (لأسباب كثيرة ليس هذا مجالها) ..

أما أنصار القلب واللسان والمال والسنان فهم المجاهدون الذين يقاتلون مع المهاجرين أعداءَ هذا الدين من اليهود والنصارى والمنافقين، فهؤلاء أنصار الإسلام في تلك الثغور، وهم الذي يطبقون النصرة الكاملة كما كانت في عهد سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وعبد الله بن رواحة وغيرهم من سادات الأنصار ..

وانظروا إلى التطابق العجيب بين قول الأنصار في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وبين أقوال سيّد الأنصار وأمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد - أيده الله ونصره وأصحابه -، حيث قال"إذا سلمنا أسامة اليوم فسنجد المسلمين الذين ينادون الآن بتسليمه يقومون بعد ذلك بسبنا ولعننا لأننا قمنا بتسليمه. فهؤلاء أنفسهم سيتساءلون: لماذا ضحيتم بهيبة الإسلام؟ لماذا ألبستم المسلمين لباس الخزي والعار"، وقال"إننا نريد تطبيق دين الله في أرضه، ونريد خدمة كلمة الله، ونريد تنفيذ الأحكام الشرعية وحدود الله."، وقال"وإننا نعلن للعالم أجمع أنا إن شاء الله لن نستكين ولن نلين وسنثبُت بإذن الله الباري حتى يكون لنا إحدى الحسنيين إما النصر أو الشهادة ..."

فالأمر ليس أمر أسامة، بل الأمر أمر هيبة هذا الدين، والثبات على مبادئه، ونُصرته بقوة وحزم وإصرار حتى النصر أو الشهادة ..

هناك من ينصر الإسلام بماله، وهناك من ينصر الإسلام بوقته، وهناك من ينصر الإسلام بعلمه، وهناك من ينصر الإسلام بقلبه، وهناك من هو خارج هذه المعادلة لا يفكّر في الإسلام وأهله ولا في نصرة الدين الذي ينتسب إليه، وهو لاهٍ في جمع وحراسة ماله، وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت