فهرس الكتاب

الصفحة 3702 من 4091

على المرء أن ييسر له عالم يأخذ عنه العلم، فإن وجد عالما ثقة فهو الكنز الثمين، وإن كان عالما ثقة عاملًا بعلمه فهو مُنى النفس، وإن كان عالما عاملًا ثقة صادعًا بالحق مجاهدا (باللسان أو السنان) فهذا ممن ينبغي أن يُعض عليه بالنواجذ، وهو من أعظم نعم الله على طالب العلم، فينبغي لطالب العلم أن يحرص على الأخذ من أفضل أهل زمانه ما أمكنه ذلك، وإلا: فأفضل من يستطيع الوصول إليه ..

وفي الختام، أنصح من بدأ في طلب العلم ببعض الأمور:

1 -أن تكون عنده كراسة صغيرة يقيد فيها الفوائد والشوارد وما أشكل عليه من المسائل حتى يسأل عنها أهل العلم، فإن في هذا خير عظيم ..

2 -أن لا يشتغل بالخوض في الناس والجماعات وغيرها من الأمور التي تشوش عليه وتُشغله عن طلب العلم، وأن يشتغل بنفسه ويصلحها فهي أحق بذلك.

3 -أن يتعلم العلم ليرفع عن نفسه الجهل ويعمل بعلمه ويُعلّم الناس، لا ليماري ويجادل ويرائي الخلق ..

4 -أن يتواضع ويحرص على سؤال العلماء بدون تردد أو استحياء، وآفة العلم: الكبر والحياء ..

5 -أن يشتغل بالأهم فالمهم، والسهل قبل الصعب، واليسير قبل الكثير، فييتدرج في طلب العلم ولا يعتلي أسواره، وإنما تؤتى البيوت من أبوابها ..

6 -أن يحترم معلميه وعلماء المسلمين ولا يبخسهم حقهم، ولا يُنكر فضلهم الذي ذكره الله في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ..

7 -أفضل العلم ما أخذ مشافهة من العلماء الثقات، فإن لم يتيسر: فمن الكتب والأشرطة العلمية، فبعض الأشرطة تُغني عن بعض مجالس العلم، وبعض الكتب من اليُسر والسهولة بحيث تُغني عن بعض الدروس، والأفضل - بلا شك -حضور مجالس العلم لما فيها من الأجر والفائدة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت