وبعد ..
إن العبر كثيرة، وفي ما ذكرنا من إشارات دلالات لمن له عقل، فالأمة الإسلامية اجتمعت على حب الرجل واحترامه ومعرفة منزلته وإن اختلف معه من اختلف في اساليبه وبعض اجتهاداته، فقد كان رحمه الله من أشد الناس نكاية في أعداء الأمة وأعظمهم إرهابا لهم، ولذلك لم يملك الكفار أنفسهم ورقصوا في نشوتهم وسكرتهم طربا لسماع خبر مقتله رحمه الله، وهذا ما ورد في موقع الجزيرة في يوم الجمعة (13/ 5/1427هـ) أي بعد يوم من مقتله رحمه الله:
"الرئيس الأميركي جورج بوش وصف مقتل الزرقاوي بأنه ضربة قوية لتنظيم القاعدة وهو انتصار على ما أسماه الإرهاب."
واعتبر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن تنظيم القاعدة في العراق تلقى ما أسماها صدمة صاعقة, وأن إيجاد خليفة له"ليس مستحيلا لكنه سيستغرق وقتا وجهدا".
ولكنه أشار إلى أنه"بالنظر إلى طبيعة الشبكات الإرهابية فإن مقتل الزرقاوي لا يضع رغم أهميته نهاية لكل أعمال العنف في ذلك البلد".
كما وصف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الحدث بأنه"سار جدا وضربة لتنظيم القاعدة في كل مكان، وخطوة مهمة في المعركة الأوسع ضد الإرهاب".
أما رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي الذي كان أول من أعلن مقتل الزرقاوي، فقال إن مقتله يمثل"رسالة لكل الإرهابيين في العراق", متعهدا بملاحقتهم بكل شجاعة ودون خوف أو كلل أو ملل.
وهنأ رئيس لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية عبد العزيز الحكيم الشعب العراقي بمقتل زعيم القاعدة، متهما إياه بأنه كرس حياته الأخيرة لشن حرب"الإبادة الطائفية"ضد الشيعة.