نكفر بهذه النظرية التافهة التي تُعطي حق التشريع للشعب أو ممثليه .. إنما أردنا سؤال من يتبجّح بكونه ديمقراطيًا، أي: يحترم إرادة غالبية الشعب ويرى أن له الحق في تقرير مصيره وإبتداع ما يراه من تشريع ..
إن الشعب الفلسطيني استثاء واضح لهذه النظرية: فإما أن يختار ما يضرّه (أبو مازن وقريع ودحلان الذين يمعنون فيهم قتلًا وتعذيبًا وتصفية) وإما أن يلقى ما يضرّه (حصار وتجويع وقتل وتشريد وسجن وتعذيب مِن قبل دول العالم أجمع) ، ثم الكل يدعي إرادة السلام والخير والحرية والديمقراطية للشعب الفلسطيني!!
الشعب الفلسطيني قال إنه يريد حماس: والكل يقول له: لا، إما القتل أو القتل!!
مسكين الشعب الفلسطيني: لم يفهم معنى الديمقراطية بعد!! اليهود والنصارى لن يرضوا عن الشعب الفلسطيني إلا أن يكون ديمقراطيًا بمعنى الكلمة، وحكام العرب: تبع لليهود والنصارى في هذه المسألة، المسألة محل إجماع عندهم ..
هل عرفتم معنى الديمقراطية يا أهل فلسطين؟ لعلنا نقرّب المسألة، هي: نقيض الإرهاب عندهم .. فمن لم يكن في عرفهم إرهابيًا: فهو ديمقراطي، فما بعد الإرهاب إلا الديمقراطية ..
-قرأنا"بيان مكة الثاني"الذي صدر عن أكثر من خمسين عالمًا من علماء الجزيرة وعلى رأسهم الإمام العلّامة عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين حفظه الله ونفع به، ولنا عتاب على هذا البيان: لقد جاء متأخرًا، وكنا نود أن يخرج قبل هذا الوقت، وبالتحديد: بعد أن أعلن"خائن الحرمين"مبادرة الإستسلام المشؤومة ..
وعتاب آخر على البيان بخصوص ما جاء في النقطة الثانية: حيث ذكروا"أن مبادرات السلام بين المسلمين واليهود، وما تتضمنه من الاعتراف بحق اليهود في أرضفلسطين المباركة، وما يترتب عليها من تطبيع للعلاقات معهم، والمداهنة لهم والركونإليهم، هي حرام حرام"، لعل مشايخنا الكرام يعلمون بأن الأمر أكبر من مداهنة وركون وأعظم، بل هو تولٍ للصليبيين واليهود ومساندة لهم في حصار المسلمين وتجويعهم وقتلهم، والأحداث والمواقف أوضح وأظهر من أن ندلل عليها، وهذا كله كفر صراح ومروق من الدين بالإجماع ..