-لعل علمائنا الكرام أصحاب"بيان مكة الثاني"عزفوا عن الصيغة الواضحة لكون الذي دعى إلى"الحوار"و"السلام"هو"خادم الحرمين".. نقول لعلمائنا الأجلاء: نعيذكم بالله أن تجهلوا إعلان النبي صلى الله عليه وسلم"أيها الناس إنما أهلك الذين قبلكم، أنهم: كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، إذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد".. أنتم تقولون بكفر تارك الصلاة وتُعلنونه، وتعلمون بأن آيات الولاء والبراء في القرآن جاءت في كثرتها بعد آيات التوحيد، وأن علماء السلف أجمعوا على أنه لا حظ في الإسلام لمن والى أعداء الله، ولا إجماع في تارك صلاة، فكيف تُعلنون كفر تارك الصلاة والمسألة خلافية (ولا تكتفون بمجرد قول"حرام") ، ولا تُعلنون كفر متولي أعداء الله وتكتفون بقول"حرام حرام"!! كيف تتركون إعلان المُجمع عليه وتُعلنون أمرًا مختلفًا فيه، ونبينا صلى الله عليه وسلم - الذي لكم فيه أسوة حسنة - يقول"وأيم الله، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها".. هل هناك من الحكام اليوم من هو أشرف نسبًا وأصدق إيمانًا وأعظم منزلة من"فاطمة بنت محمد"رضي الله عنها وصلّى على أبيها وسلّم!!
-نقول لعلمائنا الأجلاء الكرام الذين نكن لهم كل تقدير واحترام: إن لم يكن ما حصل في السنوات العشر الماضية، وخاصة أيام حرب غزة الأخيرة: هو من التولي للكفار والمعاداة للمسلمين فيلزمكم أن تُفتوا بجواز الترحّم على فرعون وهامان وأبو جهل وأبو لهب وأبي بن خلف، فما فعله بعض هؤلاء أهون بكثير مما فعله"حسني باراك"أو"ابن الماسوني"صاحب عمّان أو"خائن الحرمين"، فأبو جهل وأبو لهب وأبي بن خلف لم يكونوا ليُعينوا هرقل على قتل أبناء عمومتهم، فضلًا على أن يعينوا اليهود، فهؤلاء كان فيهم فضل عزة ونخوة وأنفة ورجولة، وفرعون كان يُكرم أهل مصر ويُحسن إليهم، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة تحركت فيهم العاطفة وصلة الرحم لما رأوا ما حصل للنبي صلى الله عليه وسلم في الطائف، أما هؤلاء العملاء فقد قتلوا القريب والبعيد وأعانوا البعيد على قتل القريب، وجلسوا يترقبون أيامًا متمنين أن يستأصل اليهود شأفة المسلمين في فلسطين رغم جميع الصور والمآسي التي حن لها الكفار في سائر الأرض وهالت حتى بعض اليهود الذين قال الله فيهم {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} (البقرة: 74) وقال تعالى وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللهُ