فهرس الكتاب

الصفحة 4056 من 4091

(ابن ماجه، وصححه الألباني في صحيح الجامع) ، هؤلاء الأعراب كانوا مسلمين، ولفظة"العتمة"جاءت في أحاديث صحيحة، فكيف بهذه المصطلحات المحدثة التي تخلق الفرقة والتمايز بين المسلمين، والتي اخترع بعضها الكفار والمرتدون وأعوانهم!!

فِكر"قاعدة الجهاد"!!

هذا المصطلح مطاطي يحتمل معان كثيرة، والأعداء لم يهتدوا إلى تعريف له (أو حاولوا تعريفه أصلًا .. وإن تخبط بعضهم فيه خبط عشواء) ، وذلك أن في بيان حقيقته كشف عوارهم وإثبات صدق المجاهدين ..

المجاهدون أخلاط من مشارب شتى ومن بلاد كثيرة جمعهم هدف واحد: أداء الفرض المتعيّن، وهو: الجهاد في سبيل الله ودفع الصائل، ولو نظرنا إلى قادة الجهاد لتبينت لنا حقيقة ظاهرة: فأسامة عاش في بيئة حنبلية، والظواهري في بيئة شافعية (أو حنفية) ، والليبي في بيئة مالكية، وأميرهم الملا عمر في بيئة حنفية خالصة، فهذا الجمع بين المذاهب الأربعة انصهر في هذا التحالف التأريخي لصالح الدليل الشرعي ..

أما الأقطار والمشارب: فحدّث ولا حرج، فأهل الجهاد في أفغانستان من كل بقاع الأرض، ومن جميع البلاد الإسلامية وغير الإسلامية، بل إن الأمر تعدى أفغانستان لتأتي المبايعات من البلاد الأخرى .. أما الأشخاص الذين بايعوا قادة الجهاد - بيعة معلنة أو مستترة - فهؤلاء لا يحصيهم إلا الله، ومن ظن أن"قاعدة الجهاد"هي الجماعة الموجودة في أفغانستان أو العراق والمغرب والجزيرة، أو بعض جيوب المجاهدين هنا وهناك، فهذا أبعد ما يكون عن الحقيقة ..

إن"قاعدة الجهاد"ليست"فكرًا"نظريًا بقدر ما هي"عمل"شرعي، فهؤلاء الرجال لمّا رأوا الشيوعيين في أفغانستان: خرجوا لأداء واجبهم الشرعي المتعيّن الذي أفتى به كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت