أما عن قوة الإعلام وتأثيره على عقول الناس، ولعبه الدور الأكبر في زعزعة الإستقرار والأمن في العالم، وتسييسه وفق مخططات مدروسة، فهذا ما لا يجهله إلا أجهل الناس بأساسيات السياسة الإعلامية. وأذكر هنا كلمات خطيرة صاغتها يد الإمام المجاهد مجدد فقه الجهاد في هذا العصر الشيخ"عبدالله عزام"رحمه الله تبين خطر الإعلام ومدى تأثيره في الأحداث، حيث قال رحمه الله وتقبله في الشهداء:
"إن قتل ضياء الحق- رحمه الله-، والتقارب الروسي الإيراني، وتوثيق الصلات بين الهند وباكستان، والتقارب الإيراني التركي الباكستاني الصيني الهندي، وإنهاء الحرب العراقية الإيرانية، وتغيير مراكز القوى لدى الدولة الحليفة للجهاد، والطروح الغربية لمؤتمر غربي عالمي يحل مشكلة أفغانستان، والتلويح بورقة ظاهرشاه، والدولة ذات القاعدة العريضة في أفغانستان، وحكومة التكنوقراط، والدولة الائتلافية، ومؤامرة (معاهدة) جنيف، والعزف على نغمة السلام في أفغانستان، والحرب الأهلية، واستعمال لحن الوهابية باستمرار، واستعمال جمود الوضع في جلال آباد كدليل قطعي على أن المعركة لا تحسم عسكريا بين المجاهدين والشيوعيين، والضجة الإعلامية الكبرى عالميا بعد حادثة (تخار) التي ما تعدت عن كونها جريمة ارتكبت من أحمق بحق خمسة من القادة وستة من المجاهدين."
كل هذه الأنغام التي عزف عليها الإعلام الغربي ورقص على هذه الألحان الإعلام العربي، كل هذه تحولت إلى ألغام موقوتة نسفت كثيرا من أواصر الصلة الإسلامية العميقة بين الشعوب الإسلامية وبين هذا الجهاد، والتي أقيمت جسورها بجماجم مليون وثلاثمائة ألف شهيد""
وقال رحمه الله في موضع آخر:"الإعلام العالمي يشن حملة شعواء، يريد حرق هذا الجهاد، وتحطيم القيادات التي برزت من خلاله، ومسح آثاره من أذهان الأمة المسلمة وقلوبها، والتركيز على أنها حرب أهلية وقتال داخلي لا يجوز لمسلم أن يساهم فيه أو يدعم أهله". [إنتهى كلامه رحمه الله]
فهذا هو الإعلام النصراني - اليهودي - الهندوسي الموجه توجيهًا دقيقًا لصياغة العقول وفق مخططات سياسية مدروسة!! ولكن أين الإعلام العربي من كل هذا!!!
لو نظرنا إلى إعلامنا العربي، ومدى مشاركته في صياغة العقول العربية فلا يسعنا إلا أن نقول"حسبنا الله ونعم الوكيل".. لقد تمكن النصارى (أقباط مصر، وموارنة لبنان) من الجهاز الإعلامي في البلاد العربية فعاثوا فيه الفساد، فتجد الراقصات العاريات يتراقصن على جراح الأمة وأشلائها، وتجد المذيع النصراني يستقبل نساء المسلمين على شاشات التلفاز يتبادل معهن الضحكات على مرئى ومسمع من أزواجهن، فضاعت العفة وماتت الغيرة، ولا حول ولا قوة إلا بالله ..