فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 4091

لكني أسأل الله مغفرة .... وضربة ذات قريحٍ تقذف الزّبدا

أو طعنة بيدي حرّا مُجهزة .... بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا

حتى يُقال إذا مرّوا على جدثي .... أرشده الله من غازٍ وقد رشدا

كيف يبالي بالموت من لا يُقيم للحياة وزنًا!!

كيف يبالي بالحياة من لا هم له إلّا الموت!!

"إن ملكك وملك آبائك لا يساوي عندي فلسًا"!! هكذا كانت نظرة ابن تيمية للدنيا، وهكذا كان يُخاطب ابن تيمة الملوك!! وبهذا ساد ابن تيمية أقرانه وعظم في عين العامة والخاصة في زمانه فلم يستطع أحد تقييده لأنه كان يحيى حياته بروحه لا بجسده ..

إنها عقيدة حيّة متجددة ينتقل روحها من جسد إلى جسد ومن عقل إلى عقل بقدرة الله وتدبيره وحكمته .. نفوس تتسابق إلى الموت لأنه أقصر طريق للحياة الأبدية:

"فلقد اشتد القتال، وحزب الأمر، وغص المكر بالرجال، وتسابق القوم عشاق الحور إلى الميدان، فإذا أشرت لهم بالمنع تحدرت العبرات كالجمان، وكأن أحدهم عاشق ولهان، أو واجم هيمان، إن نفسه قد تعلقت بأخيه الذي سبقه ولسان حاله يردد:"

وكنا كندماني جذامة برهة .... من الدهر حتى قيل لن يتصدعا

فلما تفرقنا كأني ومالكا .... لطول اجتماع لم نبت ليلة معا

كبيرهم وصغيرهم، ثقيلهم وخفيفهم، الكل مقبل على المعركة نحاول أن نردهم عن الموت وكأننا نحاول أن نرد ليوثا عن فريستها، وعبثا نحاول ولولا الخوف من عصيان الأمر لانكبوا على الردى انكباب الأكلة على قصعتها، وأسامة بن لادن يشدها إلى الوراء كأنما يسحب الخيل العطاش بلجمها يمنعها من الماء ..." (من كلام الشيخ عبد الله عزام رحمه الله في وصف صورة من معركة من المعارك في الجهاد الأفغاني ضد السوفييت) .."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت