فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 4091

الإسلام قبل أن يولد أسامة، وسوف ينتصر الإسلام بعد موت أسامة بإذن الله، ولإن مات أسامة ففي أفغانستان أيمن وجلال الدين حقاني والملا محمد عمر ورجال كثيرون ولله الحمد، فأفغانستان مصنع للرجال .. ليتأمل هذا من تجاوز الحد في شخص أسامة، نصره الله وأعزه وإخواننا المجاهدين .. (إنتهت الوقفة) ..

إن هذا لا يمنعنا من الكتابة عما يجري من أحداث حولنا وإنما الذي ينبغي لنا التنبه إليه هو كيفية صياغة هذه الأخبار والنقولات ومدى صحتها وتأثيرها على الأفراد، فالصياغات المثبطة التي تحمل بين طياتها علامات اليأس والإحباط التي قد تكون غير حكيمة في مثل هذه الظروف، فليس للأمة الإسلامية - بعد الله سبحانه وتعالى - إلا هذه الروح المعنوية المتبقية في بعض أفرادها ..

إننا أحوج ما نكون في هذه الأوقات إلى شحذ الهمم، وتحرير جموع الأمة من عقدة الخوف واليأس .. لقد اختار النبي صلى الله عليه وسلم كلمات عظيمة بعد معركة أُحد والمسلمون ينظرون إلى قتلاهم تحت الجبل فذكّرهم بمصير هؤلاء الشهداء وبفضل المسلمين على الأعداء، فردت هذه الكلمات الحياة في قلوب الصحابة فإنتقلوا من هزيمة عسكرية إلى نصر نفسي زادهم قوة وإصرارًا على التضحية ..

وفي معركة حُنين، والمسلمون منهزمون لا يلوون على شيء، أعلن النبي الله صلى الله عليه وسلم من فوق بغلته"أنا النبيّ لا كذب، أنا ابن عبد المطلب"، بهذه الكلمات القليلة التي تحمل بين طياتها العقيدة الصافية والقوة المتحدية رفع النبي صلى الله عليه وسلم من روح الصحابة المعنوية فتحولت الهزيمة الأكيدة إلى نصر تاريخي مؤزّر ..

لابد من الوعي الفكري والمنهجية في التعامل مع هذه الهجمة الأمريكية من الشائعات، فلا نصدقها ولا نتخذ موقف المدافع المنهزم منها، لنفوت الفرصة على الأمريكان فلا تهزمنا نفسيًا بعد أن هزمها المجاهدون عسكريًا ..

يقول"جي إي براون" (في كتابه"أساليب الإقناع وغسيل الدماغ") عن الدعاية الألمانية في الحرب العالمية:"والحقيقة أن الدعاية الألمانية كانت عديمة الجدوى، فقد كان يديرها ضباط لا يؤمنون بها، وأكبر غلطة ارتكبتها تلك الدعاية أنها كانت دفاعية باستمرار، باذلة أكبر جهودها في التأكيد على أن الدعاية الموجهة من قبل الحلفاء كانت غير صحيحة وغير منصفة. وفي هذا انتهاك لواحدة من أولى قواعد الدعاية وهي: أن رسالة صاحب الدعاية ينبغي أن تكون إيجابية باستمرار. إن محاولة تصحيح أخبار الدعاية (غير المنصفة) تؤدي إلى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت