المجاهدون يقولون: اعقدوا العزم وتوكلوا على الله وارفعوا السلاح في وجه أمريكا ولا تتركوا الجهاد فتندموا فإن الأرض لله"يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ" (المائدة 21)
قال مخالفوهم: لا نستطيع! أمريكا قوة عظمى وعندها من الأسلحة والتكنلوجيا ما يعجزنا عن مجابهتها"قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ" (المائدة: 22)
قال المؤمنون من المجاهدين ومن خالج الإيمان صدره من خواص المسلمين: ما علينا إلّا البذل واتخاذ الأسباب وما النصر إلا من عند الله فلنتوكل عليه"قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ" (المائدة: 23)
ولكن الذين تشربوا الذل والعبودية وأدمنوا الخنوع والخضوع للبشر لا يقيسون بمقياس الشرع ولا تستيقن أنفسهم وعد الله، فقالوا: لن نقاتل أمريكا، بل سنقعد ونتفرج فاذهبوا أنتم وقاتلوهم إن شئتم!!"قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ" (المائدة: 24)
فأدرك المجاهدون حقيقة الموقف ومدى تغلغل فكرة العبودية والخضوع للبشر في قلوب كثير من الناس، فعقدوا العزم وأعلنوا توكلهم التام على الله"قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ" (المائدة: 25) ..
أراد المجاهدون أن يذكروا المسلمين بوعد الله فأعلنوها كما أعلنها موسى عليه السلام"قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ" (الأعراف: 128)
ولكن المتقاعسين المتخاذلين الذين لا يحسنون إلا الشكوى والقعود والخنوع لم يدركوا حقيقة الأمر .. يظنون الأمر دنيوي محض لا دخل لله سبحانه وتعالى فيه فأخذوا يتذمرون"قَالُوا أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَاتِينَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا ..." (الأعراف: 129) ، هكذا دون حياء أو خجل!! هؤلاء الأموات الذين استساغوا العبودية والذل