فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 4091

بهذا من المعارضين الأفغان أو غيرهم أن يبادروا بالتوبة ويكفروا عن هذا العمل الشنيع بنصرة إخوانهم المسلمين ولو بالدعاء والمقال"..."نتوجه بالمناشدة إلى الكتاب والمذيعين والخطباء - في هذه البلاد وكل البلاد - أن يتقوا الله فيما يقولون، فربما أعانوا على قتل مسلم بكلمة أو بشطر كلمة، فأوبقت دنياهم وآخرتهم وأحبطت أعمالهم عند الله ..""

وقال الشيخ بشر بن فهد البشر:"التعاون مع أمريكا في العدوان على أفغانستان سواء كان بالرجال أو المال أو السلاح أو الرأي هو من قبيل مظاهرة الكفار على المسلمين، وهو كفر وردة عن الإسلام، وهذا الحكم يشمل الأفراد والجماعات وغيرهم."

وقال الشيخ عبدالله بن إبراهيم الحميدي:"فاعلم أن من الكفر الواضح بالدليل على من اتخذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين قوله تعالى"والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير" (سورة الأنفال آية:73) . وأشد من ذلك كفرًا مظاهرة الكافرين على المسلمين وأعظم من ذلك كله من يٌوجب مناصرة الكافرين ومساعدتهم والقيام معهم ضد المسلمين .."

وقد أفتى ستة عشر من علماء المغرب بأن:"الدخول في التحالف الأمريكي لضرب أفغانستان أو غيرها من أراضي الإسلام كفر وردة عن دين الإسلام"

ثم جاء بيان من المغرب بتوقيع (244) من كبار علماءها بأنه:"لا يجوز دخول المغرب - حكومة وشعبا - في الحلف الذي دعت إليه الولايات المتحدة الأمريكية ضد الإرهاب، بمفهومها الخاص ذي المعايير المزدوجة، ولا أي حلف من الأحلاف يستهدف العدوان على جماعة أو دولة مسلمة، وأن الدخول في مثل هذا الحلف كبيرة من أعظم الكبائر، بل ردة وكفر حسب الكتاب والسنة وجمهور علمائنا" (انتهى) ..

كانت هذه الفتاوى، وغيرها كثير، بمثابة إعلان علماء الأمة كفر من دخل في حزب أمريكا وحارب المسلمين معها أو ساعدها في حربها ولو بكلمة واحدة، ولا يخفى على أحد ما فعلت حكومات الدول الإسلامية - وخاصة حكومة الرياض - من دعم لوجستي وعسكري لم يسبق له نظير في تاريخ الدول الإسلامية، ولكن لما رأى علماء الجزيرة ما فعلت حكومتهم توقفوا عن الفتوى وسكتوا خوفًا منها بعد أن أعلنوها كلهم مدوية: كافر من تعاون مع الأمريكان ولو بكلمة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت