فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 4091

إن الذي كتب سناريوا مسرحة التوبة (بجزئيها) لحري أن يكتب مسرحيات أخرى يأتي فيها بمن ذكرنا من العلماء آنفًا ويقررهم بالتوبة: توبة من هذه الفتاوى التكفيرية التي لم تترك مجالًا للتأويل ولا للشك بكفر من والى أمريكا!!

لا يحتاج أحد إلى دليل على مدى موالاة حكومة الرياض للكفار: فالطائرات الأمريكية انطلقت من قواعدهم ومطاراتهم في الجزيرة العربية لتقصف القرى والمدن الأفغانية والعراقية، والنفط المستخدم في هذه الطائرات كان يعطى للأمريكان بالمجان من الحقول التابعة لأمراء الجزيرة (الذين سرقوا هذه الحقول من المسلمين) ، والماء والغذاء والدواء للجنود الأمريكان من أموال أمراء الرياض المسروقة من المسلمين، والأراضي المفتوحة والبحار والفضاء الممهد للأسلحة الأمريكية لتدك قرى ومدن أفغانستان والعراق وتقتل المسلمين، والدعم الإعلامي والفني والإستخباراتي، والدعم الأمني بجعل أبناء المسلمين يعملون كلاب حراسة لقواعد العدو الصائل ومنشآته في جزيرة العرب، وتتبع المجاهدين وسجنهم وقتل بعضهم حفاظا على حياة اليهود والصليبيين المعتدين على دماء وأعراض المسلمين!! كل هذا وغيره (كالحكم بغير ما أنزل الله) يعد أكثر بكثير من"الكلام المجرّد"الذي يخدم الكفار في هذه الحرب، والذي أفتى بكفر قائله الشيخ"سفر الحوالي"!!

إن الحقيقة الكاملة التي لا يجهلها طلاب العلم الصغار، فضلًا عن الراسخون في العلم، أو العلماء الكبار (كما يحلو للبعض تسميتهم) هي فتوى الشيخ العلامة"نظام الدين شامزي"حفظه الله ورحمه، حيث قال:"وإذا قدم أي حاكم لدولة إسلامية مساعدة لدولة كافرة في عدوانها على الدول الإسلامية فإن على"

المسلمين خلعه شرعا من الحكم واعتباره شرعا خائن للإسلام والمسلمين .."، وهذا هو التطبيق الفعلي لحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي جاء عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، حيث جاء في البخاري (ومثله عند مسلم) "دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض، قلنا: أصلحك الله، حدث بحديث ينفعك الله به، سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم، قال: دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه، فقال فيما أخذ علينا: أن بايعنا على السمع والطاعة، في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفرا بواحا، عندكم من الله فيه برهان".، فإذا رأينا الكفر البواح الذي عندنا فيه من الله برهان فإننا ننتزع الأمر من الحكام لأنهم لم يعودوا أهل له، ولا أعرف عالمًا من علماء المسلمين يخالف هذا الأمر .. هذا هو الحق الذي لا مراء فيه .."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت