أما كيف حظى"أسد الإسلام"بهذه النظرة الإجلالية من مثل هذا الجبل"عزام"، فالجواب سهل يسير، فإنه لما قرأ في كتاب الله"أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ" (التوبة: 38) ، قال"كلّا"بملئ فيه وترك خلفه متاع الحياة الدنيا القليلة، وانطلق يبتغي الموت في مظانه:
إن لله عبادًا فُطنا طلقوا الدنيا وعافوا الفتنا
نظروا فيها فلما علموا .... أنها ليست لحيٍّ وطنا
جعلوها لُجّة واتخذوا .... صالح الأعمال فيها سُفنا
يقول عزام رحمه الله مبينًا حال"أسد الإسلام":
"يعيش في بيته عيش الفقراء، كنت أنزل في جدّة في بيته عندما أذهب للحج أو للعمرة ليس في بيته كرسي ولا طاولة أبدا، كل بيت، متزوج من أربعة وليس في أي بيت من البيوت كرسي ولا طاولة، أي عامل من الأردن أو مصر بيته أحسن من بيت أسامة، .. ، ومع ذلك في لحظات تطلب منه مليون ريال يكتب لك شيكا بمليون ريال للمجاهدين".
ويقول:
"ويرون [أي الأفغان] العربي قد ترك ثراءه ووظيفته وشركته في السعودية أو في الخليج أو الأردن وجاء يعيش على الخبز الجاف والشاي في ذرى الجبال، ويرون اسامة بن لادن قد ترك مشروعه في توسيع الحرم المدني لإخوانه وعطاؤه (ثمانية آلاف مليون ريال سعودي) وألقى بنفسه في أتون المعركة" (انتهى كلامه رحمه الله) .
ليس هذا فحسب، بل ليثنا خرج من عرين أُسود. يقول شيخ الجهاد عزام رحمه الله:
"ذهب [أسد الإسلام] إلى إحدى أخواته فعرض عليها فتوى ابن تيمية في الجهاد بالمال، فأخرجت شيكا وكتبت ثمانية ملايين ريال، يعني أربعين مليون روبية، جاء الذين"يفهمون"ليقنعوها: أمجنونة أنت!!! ثمانية ملايين دفعة واحدة!! .. والله من المسلمين .. المسلمات يقنعنها، والمسلمون يقنعون زوجها، وما زالوا يفتلون لها بين الحبل والغارب ... قالوا لها: أنت تسكنين بشقة في الأجرة، على الأقل مليونًا لبناء بيت لك،"