فاقتنعت بمليون تسترده، جاءت لأسامة قالت له: يا أسامة يا أخي مليونًا أبني به بيتا، قال لها: والله ولا ريال، لأنك تعيشين في شقة مستريحة والناس يموتون لا يجدون خيمة" (انتهى كلامه رحمه الله) ."
لقد أتته الدنيا راغبة فقال لها غُري غيري، إني قد طلقتك ثلاثًا لا رجعة فيها، وانظر إلى تواضعه - أعزه الله ونصره - تواضع الأسد الذي فتك الدنيا بأنيابه!! يقول عزام رحمه الله:
"وعندما يجلس معك تظنه خادما من الخدم، مع الأدب والرجولة، والله أنا أمسكه هكذا، وقلت"للشيخ"سياف: اصدر قرارا ممنوع أن يتحرك من هنا، وهو يريد دائما أن يكون في المواجهة ..."
"وعندما يدخل بيتي (أي أُسامة) ... صدقوا عندما يرن التلفون يذهب هو ويأتي بالتليفون حتى لا أقوم من مكاني، أدب، حياء، رجولة، نرجو الله أن يحفظه إن شاء الله"
"أول مرة دعاني كنا في رمضان، فذهبت، فجاء عند الأذان بصحن مرقة وفيه بعض العظمات عليها قليل من اللحم وحبتان أو ثلاثة من الكباب ..." (انتهى كلامه رحمه الله)
إن الأسد لا يألف إلا أقرانه، و"أسد الإسلام"ليس وحيدًا من الخلان، فمن حوله ليوث غابٍ توسدوا التراب وتلحفوا السماء واستقروا في جبال تناطح السحاب اتقاء لهيب المطر .. أرض المسبعة تأوي تلك الآساد الضارية والوحوش المفترسة يقارعون المنايا بوجوهٍ باسمة، نفسي فدى تلك العصابة المُنعَّمة ..
فدت نفسي وما ملكت يميني فوارس صدقت فيهم ظنوني
فوارس لا يهابون المنايا إذا دارت رحى الحرب الزؤوم
وانظر إلى هذه اللحظات الجميلة التي نقلها لنا - بفضل الله - شيخ الجهاد عزام، لحظات ودَّ المؤمن لو أنه باع كل ما يملك ليعيش دقائق في أحلام حقيقية شهدتها جبال سليمان: