فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 4091

"فلقد اشتد القتال وحزب الأمر، وغص المكر بالرجال وتسابق القوم عشاق الحور إلى الميدان، فإذا أشرت لهم بالمنع تحدرت العبرات كالجمان، وكأن أحدهم عاشق ولهان، أو واجم هيمان، إن نفسه قد تعلقت بأخيه الذي سبقه ولسان حاله يردد:"

وكنا كندماني جذامة برهة من الدهر حتى قيل لن يتصدعا

فلما تفرقنا كأني ومالكا لطول اجتماع لم نبت ليلة معا

كبيرهم وصغيرهم، ثقيلهم وخفيفهم، الكل مقبل على المعركة نحاول أن نردهم عن الموت وكأننا نحاول أن نرد ليوثا عن فريستها، وعبثا نحاول ولولا الخوف من عصيان الأمر لانكبوا على الردى انكباب الأكلة على قصعتها، وأسامة بن لادن يشدها إلى الوراء كأنما يسحب الخيل العطاش بلجمها يمنعها من الماء ..." (انتهى كلامه رحمه الله) "

وبعد:

لا بد للحشرات الحاقدة والحاسدة من التقول على آساد الجهاد، والطعن في أسياد الرجال كشيخ الجهاد"عزام"وإخوانه الذين حضروا تلك اللحظات التاريخية والمواقف الإيمانية، ولكننا نلقم هذه الحشرات البائسة حجرًا لا يطيبون بعده.

فها هو سيّد ضياء (قائد أفغاني في التحالف الشمالي، وإبن أخت عبد رب الرسول سياف، ومن الذين قاتلوا ضد المجاهدين الأسود في الحرب الصليبية الثامنة) ، يقول لمراسل صحيفة (لوموند) الفرنسية عن"أسد الإسلام":

"كنا نعرف أن أسامة غني، لكنه كان يعيش بيننا ببساطة مثيرة. لقد تعرض للحصار مرتين من قبل الروس. كانت إحداها خلال معركة دامت 24 يوما و هي أطول معركة عايشتها في حياتي. فقد حوصر أسامة لمدة سبعة أيام مع مائة من رجاله على قمة جبل. و قد كان إطلاق القذائف كثيف جدا فعمد على تلغيم المساحة المحيطة بالخنادق حتى يمنع الروس من التسلق ثم شن هجومه في اليوم السابع و انتصر في المعركة. لقد كان أسامة و العرب شجعانا حقا ومنذ ذلك الوقت لم أعايش معارك بتلك الضراوة. و بفعل أننا كنا نملك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت