عقولهم وذهلوا بقدوم هذا الفاتح الكبير (أتاتورك) حتى أطلقها أمير الشعراء"أحمد شوقي"مدوية في قصيدة لم أرى لها أُختًا، يمدح فيها"مصطفى"هذا، فكان من جملة ما قال:
الله أكبر كم في الفتح من عجبِ .... يا خالد الترك جدّد خالد العَربِ
وبعد مدّة بسيطة ظهرت الخيانة وكانت كلها مسرحية بريطانية صهيونية لتلميع صورة هذا اليهودي الخبيث (خالد الترك) ليصبح الأب الروحي للأمة التركية فيلغي الخلافة العثمانية ويعلن الدولة العلمانية ويحارب الإسلام والمسلمين ..
قبل عشرين سنة، وفي الوقت الذي كانت فيه أمريكا واليهود يحاربون حركة فتح (منظمة التحرير الفلسطينية) ويعلنونها منظمة إرهابية ويطلبون رأس رئيسها عرفات، كان عرفات يستقل طائرات خاصة من تونس إلى واشنطن ثم إلى كاليفورنيا حيث قصوره وقصور أتباعه وزبانيته التي بنوها من عرق ودماء المسلمين في شتى بقاع الأرض ليصيف فيها ويرتع ويلعب على حساب جراحات الأمة، في ضيافة اليهود والنصارى أعداءه!!
وفي الوقت الذي كان فيه"عبد الناصر"يهتف في الجموع العربية ويخطب فيهم الخطب الرنانة ويحرضهم على قتال الحلفاء ويصفق له ملايين العرب في كل الدول العربية، كان قد اتفق مع الأمريكان والبريطانيين على تسلميهم القدس والجهاد الفلسطيني والجيش المصري مقابل حفاظه على الكرسي!! وكذلك فعل"حسين"الأردن، وصاحبي سوريا والعراق [انظر مقالة لي بعنوان: يا أهل العراق هكذا سقطت فلسطين] ..
أقول: ألم نتعلم من التأريخ!! أليس هناك احتمال - ولو بسيط - أن يكون"صدام"قد اتفق على تسليم العراق للنصارى مقابل الحفاظ على حياته وحياة أسرته وبعض الأموال التي سرقها من العراقيين!! أليس هناك احتمال أن تكون مشاهد مقتل أبناءه مسرحية قامت بها القوات الأمريكية بالتنسيق معه ومعهم لتحقيق أغراض سياسية، خاصة وأن أكثر المؤشرات تشير إلى إمكانية هذا!! أليس من العقل أن نتريث في الحكم لأبنائه بالجنة وله بإمرة المؤمنين حتى تتبين الأمور!!
لما مات خطاب رحمه الله لم نُعلن على الملأ أنه شهيد، بل قلنا: نسأل الله أن يتقبله في الشهداء، ولكن لما أفتت القنوات الإعلامية"باستشهاد البعثيين"ترك الناس تعاليم دينهم ووصية نبيهم وافتوا بما افتى به الإعلام!!