فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهناك سبب آخر، وهو: أن أمريكا تريد صرف نظر العالم عن كونها محتلة لدولة بأسرها لتحصر المشكلة في شخص"صدام"، كما فعل يهود لسنوات عدة: حيث شغلوا المسلمين بشخص"عرفات"فنسي الناس فلسطين والمسجد الأقصى!!
إن أمريكا تبحث عن أي خبر أو موقف يشغل الناس عن حقيقة كونها محتلة للعراق وسارقة لخيراته: فمرة تبحث عن أسلحة الدمار الشامل، ومرة تبحث عن"صدام"، ومرة تقول بأن"القاعدة"في العراق، ومرة تصور مقتل"عدي"و"قصي"لتشغل الناس بهم، ومرة، ومرة، ومرة .. وفي كل مرة تنجح في إشغال الناس عن القضية الأساس فيسرح الناس ويمرحون ويحاولون حل هذه الألغاز .. إن أمريكا محتلة للعراق وتخطط لاحتال الدول المجاورة لها لإذلال المسلمين وسرقة خيراتهم ولتمكين يهود من تحقيق حلمهم القديم، ونحن غارقون في ما تشغلنا أمريكا به!!
رابعًا:
أما كون صدام تغير في السنوات القليلة الماضية، فأقول: اسألوا علماء السنة في العراق عن صحة هذا الكلام، وليس الخبر كالعيان .. بل كان يذل أهل السنة ويضيق عليهم حتى اضطر بعضهم لبيع جميع ما يملك (حتى باب بيته وستائر شبابيكه. ولا أستطيع أن أذكر أكثر من هذا، وقد كان أكثر من هذا بكثير، ولا تستطيع أناملي خطه) ليجد لقمة يأكلها، في الوقت الذي كان فيه"صدام"متكفلًا برعاية الأسر اليهودية في العراق!!
خامسًا:
قد يقول قائل: ما فائدة هذا الكلام الآن!! هذا وقت أُلفة واجتماع وليس وقت تفريق واختلاف .. أقول: هذا صحيح، ولكن الأمر لم يكن يحتمل السكوت، فالعقيدة ليست من الأمور الثانوية التي يسعنا السكوت عن تمييعها .. لقد كنا - ولا زلنا - نرجوا وندعو الله سبحانه وتعالى أن يوحد صفوف أهل العراق أو يخلق بينهم تنسيقًا بحيث نضمن عدم حدوث حرب داخلية تُشغل المجاهدين عن الجهاد، أما أن يأتينا أناس ويقولوا: بأنه