ليس العالِم من سطّر الكلمات أو صف المؤلفات، إنما العالم من وقف في وجه الشبهات وبارز المُلمات .. إن البيان لا يصلح بعد فوات الأوان ..." (انتهى) .."
وقلتُ فيها أيظًا"كثير من الشباب بدأ صبره ينفذ ومعين عقله ينضب وبدأوا في النيل من العلماء والدعاة الذين لازلنا نحثهم بلزومهم والأخذ منهم لكن الأمر قد يخرج عن السيطرة قريبًا إلى الإحباط أو الإنفجار، وكلاهما شر .." (انتهى) ..
وقلتُ في مقالة أخرى بعنوان"العلماء بين الحكام والشعوب"ما نصّه:"إن غياب العلماء عن الساحة السياسية وعن الأحداث يُنقص من رصيدهم عند الجماهير الإسلامية وشباب الصحوة، إن رصيد العالم من التقدير والإحترام لا ينتج بالضرورة عن سعة علمه، بل من مواقفه الثابتة وثباته على الحق، وبغياب العلماء عن الساحة السياسة (وخاصة في هذه الظروف) إضرار كبير بهذا الرصيد الذي ربما جمعوه من مواقف سابقة بذلوا فيها تضحيات كبيرة ..." (هذه المقالة والتي قبلها نُشرتا في مجلة العصر الإلكترونية قبل سنتين تقريبًا) ..
ولنرجع إلى السؤال السابق: ما علاقة كل هذا الكلام بالشيخ الكريم"سعيد بن زعير"حفظه الله!!
الجواب:
إن هذا الشيخ الذي بقي في السجن لسنوات عدّة صامدًا في وجه الطغاة حتى أصبح رمزًا من رموز الصحوة الإسلامية يعرفه الصغير والكبير، بفضل الله، ثم بفضل جهود بعض الإخوة الذين نشروا مواقفه الثابتة وثباته على الحق وعدم تزعزعه ومداهنته على حساب الدين أو المصلحة الشخصية بين الناس (نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله) .. هذا الشيخ الجليل لم يُخرَج من السّجن لإقتناع السلطات ببراءته أو لتنازله عن مبادئه، وإنما أفرجت عنه لحاجة في نفسها وأمرٍ تقتضيه المرحلة!!
أذكر يوم أن خرج الدعاة من السجن قبل سنوات وفرح من فرح من المسلمون بالإفراج عنهم دون ذكر أسباب مقنعة لذلك التصرف من قبل سلطات الرياض، قلتُ للإخوة في تلك الأيام:"لقد آن أوان سقوط الرموز"،