فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 4091

وحاولت أن أشرح للإخوة المراد من هذه الكلمات، ولكن طغى منطق العاطفة المتمثلة في حب العلماء والشوق إليهم على العقل!!

كيف تُسقط الحكومة الرمز!!

في بداية المقالة ذكرنا آيات من كتاب الله تُبيّن حال الشيطان مع بني الإنسان وتدرّجه في خطوات ثابتة ومدروسة للإيقاع به، وهكذا هذه الحكومات أصبحت تتعامل مع الشباب بهذا المنطق: منطق التدرّج والإستدراج حتى يقعوا في الفخ من حيث لا يشعرون، فقد تركت هذه الحكومات منطق الإصطدام المباشر لإدراكها لمدى فعالية الأسلوب الشيطاني وتحقيقه للمطلوب على المدى القريب والبعيد!!

سنذكر هنا خطوط عريضة لبعض الخطوات الشيطانة التي تُستخدم لحجب الثقة عن علماء الأمة والتفريق بينهم وبين الشباب ومن ثَمّ إسقاطهم من قمّة الرمزية إلى قاع العمالة، فنقول:

أول ما تبدأ به هذه الحكومات هو: ترك المجال للعالم للإدلاء ببعض التصريحات دون تدخّل ليلتف حوله الشباب فُيرفَع بعدها فوق السحاب!!

ثم تضغط على هذا العالم للتوقف عن إدلاء التصريحات المباشرة، والإكتفاء بالتورية أو التلميح، فيقف الشباب وقفة حيرة وتوجّس لما ألمّ بشيخهم، والمتحدّث بإسمهم!!

ثمّ يبدأ عملاء الحكام ببذر حُبيبات الإشاعات بين أوساط الشباب، مثل: إلتقاء العالم بالأمير الفلاني أو المسؤول الفلاني لبحث أمور هامة تخص الأمة والوضع الراهن، ويتركون هذه الحبيبات لتُسقى فيما بعد ..

تغيّرت التصريحات، وكثُرت اللقاءات، وزادت الإشاعات التي بدأت بذورها تشقّ طريقها نحو الشمس ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت