فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 4091

هنا، يُعطى العالم حريّة الكلام والظهور فجأة ودون مقدّمات على شاشات التلفاز وتُفسح أشرطته وكتبه، وتُنشر مقالاته في الجرائد والمجلات الحكومية - بعد منع ورفظ - ليزداد بعدها شك الشباب، حتى يقول القائل: كيف سمحت الحكومة لمثل هذا بمثل هذا وفي هذا الوقت!! إن وراء الأكمة ما ورائها!!

ثم تبدأ سلسلة الإصطيادات: فكل كلمة محسوبة، وكل همسة مراقَبَة، فيُحمل الكلام على غير محمله، وتبدأ الإنتقادات، ويزداد الإحباط، وتزداد الجرأة على الشيخ حتى يُتّهم بالعمالة والتورط مع السلطات!!

الحقيقة ان هناك خطوات كثيرة بين هذه الخطوات يصعب حصرها كلها ويطول ذكرها .. وثمّة أمور كثيرة مُتداخلة ومتشعّبة ومعقّدة تساعد الحكام على إستدراج الشباب لهذا المستنقع القذر: مستنقع حجب الثقة والتشكيك في نية العلماء!!

ومن أكبر المعينات على نجاح هذه الخطوات الشيطانية:

الجهل بمخططات الحكومات وتدرجها الشيطاني وخبثها في التعامل مع الأحداث.

بُعد العلماء عن الشباب وعدم احتكاكهم بهم مباشرة!!

بُعد الشباب عن العلماء وعدم مجالستهم أو سؤالهم مباشرة وسماع رأيهم!!

التسرّع في الحكم على الظاهر دون نظر دقيق في حقائق الأمور!!

غلبة جانب المؤامرات والدسائس على المنطق والعقل في فكر بعض الشباب!!

غلبة الجانب العاطفي على المنهج العلمي في تلقي الأخبار والتعامل مع الحقائق!!

فهم الحكومات لنفسيات الشباب وتوجهاتهم وكيفية تعاملهم مع الأحداث واستخدام الأساليب المناسبة للإيقاع بهم وفق مخططات مدروسة.

ضعف البيان والإعلام الإسلامي وغلبة الإعلام الحكومي الرسمي الموالي لأعداء الدين ..

وهناك أسباب أُخرى كثيرة، ولكني أعتقد بأن هذه أهمها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت