فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
روى ابن كثير عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس"والسابقون السابقون"قال يوشع بن نون سبق إلى موسى ومؤمن آل يس سبق إلى عيسى وعلي بن أبي طالب سبق إلى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
وقال الأوزاعي عن عثمان بن أبي سودة أنه قرأ هذه الآية"والسابقون السابقون أولئك المقربون"ثم قال أولهم رواحا إلى المسجد، وأولهم خروجا في سبيل الله .. [وغيرها من الأقوال] ..
ثم قال ابن كثير رحمه الله: وهذه الأقوال كلها صحيحة فإن المراد بالسابقين هم المبادرون إلى فعل الخيرات كما أُمروا، كما قال تعالى"وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض"، وقال تعالى"سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض"، فمن سابق في هذه الدنيا وسبق إلى فعل الخير كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة فإن الجزاء من جنس العمل وكما تدين تدان. ولهذا قال تعالى"أولئك المقربون في جنات النعيم" (انتهى كلامه رحمه الله، مختصرًا) ..
"سارعوا".."سابقوا".."فرّوا": كلمات تبدد في قلب المؤمن معاني التردد والخوف، ذلك المؤمن الذي كلما سمع هيعة أو فزعة طار إليها: لا يمشي، لا يركض، بل يطير ليقطع المسافات الشاسعة في أسرع وقت يبتغي الموت في مظانه شوقًا للقاء ربه ..
نعم الجمع جمعكم ..
الناس في بلادنتا يجتمعون على المعاصي والذنوب: من تخطيط لحفلة غنائية، أو أحداث رياضية، أو رقصات شعبية!! أما المهاجر الذي لحق بالمجاهدين في الثغور فإنه يجتمع مع ثلة مؤمنة في كهف من الكهوف أو قاعدة من القواعد، في حلقة ملأى بالرجال، قد علقوا رشاشاتهم وقذائفهم على الجدران وتحزموا بالرصاص والقنابل ونثروا أمامهم الخرائق يخططون لغزوة أو عملية أو خطف أو اغتيال ينصرون به هذا الدين، فهل يستوي هؤلاء وهؤلاء!!
نداء للشباب: