ليس للأكراد أي علاقة بما يحصل في جنوب البلاد، وهم تبع للقوات الأمريكية ولا يمكن أن يصدر منهم هذا الفعل دون موافقة مسبقة من الإدارة الأمريكية، وليس للأكراد مصلحة في الدخول في مثل هذه الأمور والتورط في مثل هذه التعقيدات ..
ثالثًا: أهل السنة في العراق:
بغض النظر عما يقوله الإعلام وما يكتب أو يقال، فأهل السنة في العراق هم الأغلبية بين السكان، وقد قام النظام السابق بتهميشهم وقمعهم، وأخذت أمريكا ذات الخط لأسباب مختلفة، ومن المعلوم أنه ليس لأهل السنة تنظيم خاص ذو زخم كبير في الساحة على غرار الرافظة، وليس هناك مصلحة راجحة لعوام أهل السنة في العراق للقيام بمثل هذا العمل وفي هذا الوقت الذي ليس لهم فيه ظهير ولا نصير من البشر ..
رابعًا: المجاهدون، أو من يسمون بـ"المقاومة العراقية":
وقد فصلْناهم هنا (مع كونهم من أهل السنة) لتسهيل البحث لا أكثر .. المجاهدون في العراق بدأوا عملياتهم منذ الوهلة الأولى لتدنيس القوات النصرانية بلاد الرافدين، وهم قوة صغيرة العدد تحتاج إلى دعم مادي ومعنوي كبيرين، وإذا كان المجاهدون تعلموا شيئًا من الحرب الأفغانية فإنهم تعلموا خطأ إستعداء قوة قريبة في حال إعلان قوة كبيرة الحرب عليهم .. لقد كان مقتل القائد الطاجيكي"أحمد شاه مسعود"بمثابة الخنجر الذي طعن ظهر المجاهدين في أفغانستان، فكان مقتله أشد على المجاهدين من وقع القنابل الأمريكية ذات الأطنان .. أنا لا زلت أعتقد بأن المجاهدين لم يقتلوا"مسعود"لأنني أعلم أنه لا يخفى عليهم خطر مثل هذا الأمر - من الناحية السياسية والعسكرية - في وقت هم بأمس الحاجة فيه إلى تحييد القوى القريبة .. إن قتل الحكيم في مثل هذا الوقت يسبب حرجًا شديدًا للمجاهدين السنة المتواجدون قرب الرافظة، والمجاهدون بأمس الحاجة إلى دعم أو تحييد جميع القوى العراقية ليتفرغوا للعدو النصراني المحتل، فليس من مصلحة المجاهدين اغتيال الحكيم في مثل هذه الظروف ..
خامسًا: الرافظة في العراق:
لا شك أن التنافس كان كبيرًا بين أقطاب الرافظة في العراق لنيل الزعامة الدينية على الحوزات، وهذا بلا شك مكسب كبير لكل من ينفرد بهذه الزعامة المهمة، ليس على مستوى العراق فحسب، بل على مستوى العالم الرافظي ككل .. لقد كان الحكيم معارضًا للمقاومة المسلحة ضد العدو الصليبي وكان يدعو للحوار والتفاهم مع