فأمريكا تريد أن تستخدم العراق كقاعدة عسكرية تنطلق منها إلى بقية الدول المجاورة (ومنها الحجاز) ، وسوف تستخدم النفط العراقي للتغطية على تكاليف حروبها القادمة، وفي نفس الوقت تعزز من قوة إقتصاد اليهود في فلسطين بنفط وخيرات العراق .. فالمجاهدون في العراق لا يقاتلون اليوم من أجل تحرير العراق، بل يقاتلون من أجل حماية الامة الإسلامية ومقدساتها في القدس ومكة والمدينة، فمستقبل الأمة مرهون (بعد قضاء الله) بيد هؤلاء المجاهدين كما كان مستقبلها مرهون بيد المجاهدين في خراسان لما أراد السوفييت إحتلال أفغانستان للوصول إلى جزيرة العرب .. فما أعظم هذه المسؤولية، وما أعظم هذا التكليف، وما أعظم هؤلاء الرجال الذين حملوا على عاتقهم شرف حماية الأمة كلها وصونها ورد الأعداء عنها، بل وحماية الأرض كلها من أطماع دولة الكفر والطغيان .. هؤلاء فاقوا صلاح الدين الذي رد الفرنج عن بلاد الإسلام، والمظفر قطز والظاهر بيبرس اللذان ردّا التتار عن الأمة الإسلامية .. فالله الله يا أهل الجهاد في العراق، أنتم اليوم حماة الإسلام وحاملي رايته، لا يهنأن الكفار في العراق، ولا يخلصن إلى نفط المسلمين وخيراتهم ..
وقفات سريعة:
-كنّا نتّهم جماعة التبليغ بقلّة بضاعتهم في العلم، وكنا نقول بأن علامة ذلك: صرفهم لنصوص الجهاد عن حقيقتها والمراد بها شرعًا من قتال الكفار، فكانت الجماعة تقول: بأن الجهاد هو الدعوة إلى الله والخروج!! واليوم: رجعنا لنقول بأن المعني بآيات الجهاد: الدعوة إلى الله لا قتال الكفار!! فسبحان مُغيّر الأحوال!!
-قال لي بعضهم فرحًا: إن الشيخ الفلاني زكّى"ابن لادن"!! فقلت له: إن مِثل"ابن لادن"لا يحتاج إلى تزكية، وإنما هؤلاء العلماء هم الذين يحتاجون إلى تزكية"أسد الإسلام"أُسامة ..
-أمريكا الخبيثة تنعت المجاهدين في العراق بأنهم من الموالين لصدّام وتنظيمه البعثي، وهذا من المكر الذي تريد به صرف تعاطف المسلمين في العراق وغيرها عن المجاهدين .. فنقول للمسلمين: هؤلاء إخوانكم المجاهدون الذي حملوا على عاتقهم إقامة فريضة الجهاد المتعيّنة في العراق، وهم من إخوانكم العراقيين والأكراد وغيرهم من العرب وغير العرب الذي هبّوا لنصرة الدين، لا يوالون إلا الله، ولا يعادون إلّا في الله (نحسبهم كذلك والله