فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 4091

الشعب الأمريكي أغلبه جاهل لا يأبه بما يجري في العالم، فتؤثر عليه الدعاية الإعلامية الحكومية اليهودية وتشكل أفكاره بما يتماشى وأهداف الحكومة .. وهناك صحوة صليبية كبيرة في أمريكا يقودها اليهود من خلف الستار عن طريق النصارى المتصهينين، ويقدر بعض الدارسين عدد أفراد هذه الصحوة في صفوف الأمريكان بـ (80) مليون أمريكي، أكثرهم يرى ضرورة الحفاظ على - والدفاع عن - حق اليهود في فلسطين، بل وحقهم في"إسرائيل الكبرى"من النيل إلى الفرات، وهؤلاء يرون أنه لا بد من القضاء على الجيش البابلي (العراق) لتحقيق الأمن لـ"بني إسرائيل"، ومن هؤلاء الرئيس الأمريكي الحالي ونائبه وأكثر حكومته ..

والشعب الأمريكي حاله كحال الشعوب الأوروبية، فهو منقسم على نفسه بين مؤيد ومعارض للحرب من منطلقات عقدية وسياسية وإقتصادية وأمنية، وأكثرهم لا يعرف موقع العراق على الخارطة العالمية، فعلينا استغلال هذه الفروق والعمل على توسيع الفجوة بينهم كما تفعل حكومتهم بالمسلمين ..

الثانية عشر: الإعلام العربي والعالمي:

لقد أصبح الإعلام في هذا الزمان الخط الأول للجيوش ومقدمتها وقلبها وساقتها، فهو يشارك في الحرب قبل تحرك الجيوش، ومع تحركها، وبعد انتهاء المعركة .. لا شك أن أكثر ما نسمعه هذه الأيام (وسنسمع الكثير منه في المستقبل من قبيل: سقوط المدن واستسلام الجنود العراقيين وغيرها من الإشاعات المثبطة) هو من قبيل الحرب الإعلامية بين الحكومة الأمريكية ومن والها وبين الحكومة العراقية، فليس كل ما تعلنه الحكومة الأمريكية والإعلام الغربي أو الشرقي يكون صادقًا أو دقيقًا، وكذلك بالنسبة للحكومة العراقية ..

سوف تكثر الإشاعات، والتخمينات، والتحليلات، والتصريحات التي يجب أن نتعامل معها من منطلق"فتبيّنوا"ومن منطق"ولا تهنوا ولا تحزنوا"، فينبغي على الشباب أن لا ينجرفوا وراء هذه الدعايات ولا يكونوا ضحية هذه الحرب النفسية التي سوف يشنها عليهم الإعلام الغربي والعربي معًا ..

وللشيخ العلامة"سلمان بن فهد العودة"- حفظه الله كلمات جميلة في كيفية التعامل مع الأخبار، حيث قال أنه ينبغي"الهدوء في التعامل مع الأخبار والتحليلات والتصريحات والمواد الإعلامية، فإن مزيد الانهماك فيها ربما صنع لدى المتلقي قدرًا من البلبلة والحيرة والتردد، ثم الخوف المفرط. وكثير من هذا الضخّ الإعلامي هو مواد مشققة مفرعة، يعاد إنتاجها بطرق مختلفة، أو وجهات نظر وتحليلات وظنون وتوقعات قد ينتفع اللبيب بها إذا أحسن قراءتها والتعامل معها , وعرف ما يأتي وما يذر، وما يأخذ وما يدع، أما غير الفطن فربما كانت شقوة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت