له، تحرمه هناءة حياته وطيب عيشه، وتعوقه عن سيره، دون أن يظفر من ورائها بطائل، أو يكون من معالجتها بسبيل.
[وينبغي] الحذر من ترويج الشائعات والأقاويل والأخبار المرتبكة والتحليلات المغرقة في التشاؤم، فإننا في عصر صارت قوة الدول تبنى على مقدار ما لديها من سعة المعلومات ودقتها، إننا في عصر (( المعلوماتية ) )، وكم من خبر يروج ويتم تداوله وتبنى عليه نتائج قريبة وبعيدة، وقرارات واجتهادات، وهو غير مؤكد ولا ثابت .. فكيف تظن بمثل هذه الرؤية المبنية على شائعة أو ظن , أو خبر مكذوب , أو رواية مضطربة , أو معلومة ناقصة , أو مضللة، والحصول على المعلومة لم يعد صعبًا ولا عسيرًا ولا مكلفًا متى توفرت الإرادة، وأدركت الأمة الأهمية القصوى لهذه المعلومات.
أليس من المحزن أن تكون عدوتنا الأولى، أو ما يسمى بـ (إسرائيل) من أكثر دول العالم تقدمًا معلوماتيًا، بينما نحن في العالم الإسلامي ربما لا نملك حتى القدر الضروري من ذلك! فضلًا عن فقدان الكثيرين لمنهج التعامل مع المعلومات والأخبار، مع وضوح هداية القرآن في ذلك ونصاعتها"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ ...."الآية فيأمر سبحانه بالتثبت والتبين في الأخبار , وعدم الاندفاع في تناولها أو بناء النتائج والقرارات عليها. ويقول الله سبحانه:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا" (النساء: من الآية94) ..." (من مقالة للشيخ بعنوان: واجب الوقت 1\ 2) .."
ومن الشائعات التي قد نسمعها في هذه الأوقات:
استسلام الكتائب والجنود العراقيين للصليبيين!!
التقدم السريع للقوات الصليبية دون مقاومة!!
لا يمكن للجندي الأمريكي أن يموت بنيران العدو، فكل قتيل إنما يُقتل بسبب خطأ فني (كما هو الحال في أفغانستان) !!
الخلل الداخلي في صفوف الحكومة العراقية!!
خروج بعض العرب المرتدين (وخاصة الخليجيين) في الإعلام للدفاع عن الحملة الصليبية، وهذا من شأنه أن يفرق بين المسلمين ويُشغلهم عن القوات الصليبية!!