فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وكذلك كل من علم بضعفهم عن عدوهم وعلم أنه يدركهم ويمكنه غياثهم لزمه أيضًا الخروج إليهم فالمسلمون كلهم يد على من سواهم حتى إذا قام بدفع العدو أهل الناحية التي نزل العدو إليها واحتل بها سقط الفرض عن الآخرين ... ولو قارب العدو دار الإسلام ولم يدخلوها لزمهم أيضًا الخروج إليه حتى يظهر دين الله وتحمى البيضة، وتحفظ الحوزة ويخزى العدو ولا خلاف في هذا" (الجامع لأحكام القرآن للقرطبي(8 97) ."
قال شيخ الإسلام بن تيمية:"وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين واجب إجماعا، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه، فلا يشترط له شرط (كالزاد والراحلة) بل يدفع بحسب الإمكان، وقد نص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم" (الإختيارات العلمية لابن تيمية، وهي في الفتاوى الكبرى)
أقوال المذاهب الأربعة في جهاد الدفع:
أولًا: فقهاء الحنفية:
قال ابن عابدين:"وفرض عين إن هجم العدو على ثغر من ثغور الإسلام فيصير فرض عين على من قرب منه، فأما من وراءهم ببعد من العدو فهو فرض كفاية إذا لم يحتج إليهم، فإن احتيج إليهم بأن عجز من كان بقرب العدو عن المقاومة مع العدو أو لم يعجزوا عنها ولكنهم تكاسلوا ولم يجاهدوا فإنه يفترض على من يليهم فرض عين كالصلاة والصوم لا يسعهم تركه، وثم وثم إلى أن يفترض على جميع أهل الإسلام شرقا وغربا على هذا التدريج"
[وبمثل هذا أفتى الكاساني، وابن نجيم، وابن الهمام .. انظر: حاشية ابن عابدين (3 238) ، وبدائع الصنائع (7 72) ، والبحر الرائق لابن نجيم (5 191) ، وفتح القدير لابن الهمام (5 191) ]
ثانيا: عند المالكية: