فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 4091

الجهاد على جميع أهل الإسلام شرقا وغربا فرض عين وإن بلغهم النفير، وإنما يفرض فرض عين على من كان يقرب من العدو، وهم يقدرون على الجهاد. أما على من وراءهم ممن يبعد من العدو، فإنه يفترض فرض كفاية لا فرض عين حتى يسعهم تركه، فإذا احتيج إليهم بأن عجز من كان يقرب من العدو عن المقاومة مع العدو أو تكاسلوا، ولم يجاهدوا، فإنه يفترض على من يليهم فرض عين ثم وثم إلى أن يفرض على جميع أهل الأرض شرقا وغربا على هذا الترتيب (اتنهى) ..

نستخلص من أقوال أهل العلم بأن العدو إذا أراد الإعتداء على دولة مسلمة (فضلًا عن كونه اعتدى عليها فعلًا) أن الجهاد يُصبح فرض عين على من في تلك البلاد من: مسلم ومسلمة، حر أو عبد، كهل أو شاب، آمر أو مأمور، بلا إذن والدين ولا ولي أمر ولا دائن ولا زوج .. ولا يُشترط التكافؤ ولا الإستعداد، بل كل شخص يدفع العدو بكل ما يستطيع، فإن لم يستطيعوا دفع العدو صار فرضًا عينيا على من يليهم، ويكون آكد على الأقرب فالأقرب حتى تحصل الكفاية، فإن لم تحصل الكفاية أصبح الجهاد فرض عين على جميع المسلمين في الأرض حتى يحرروا أرض الإسلام من الكفار، وهذا من أوجب الواجبات في الدين ..

وهنا لنا وقفة مع شبهة عظيمة وخلط كبير وقع فيه الناس: كثير من الناس يخلط بين أحكام"جهاد الدفع"و"جهاد الطلب"، فيخلطون النصوص ويضعونها في غير موضعها إما جهلًا، أو تلبيسًا على المسلمين ..

ولنحاول ذكر بعض الفروق التي تُبين هذا الأمر حتى يكون المسلمون على بينة من أمرهم فلا يقعون في شرَك المخذّلين والمثبّطين والمتقوّلين على الدين:

جهاد الطلب:

1 -هو فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين وإن لم يقم به أحد أثم المسلمون جميعًا [وقال بعض العلماء بأنه فرض عين] .

2 -يجب فيه إذن ولي الأمر (إن كان هناك ولي أمر شرعي لا يُعطّل الجهاد [وقال بعضهم باستحباب الإذن وليس بوجوبه] ) .

3 -يجب فيه إذن الوالدين فإن لم يأذنا تجب طاعتهما (على تفصيل في الأمر تجده في كتب الفقه) . و يجب فيه إذن الدائن والزوج والسيّد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت