نستخلص من هذا أنه لا بد من إذن الوالدين المسلمين أو أحدهما في جهاد الطلب (على تفصيل فيه) ، أما جهاد الدفع: فلا ..
استئذان الشيخ والمربي:
قال الشيخ عبد الله عزام رحمه الله:"لم ينص أحد من الفقهاء سلفا أو خلفا أن للشيخ أو المربي حق الإذن على تلميذه في العبادات، سواء كانت فروض كفاية أم فروضا عينية، فلكل إنسان مسلم أن يذهب إلى الجهاد دون استئذان شيخه أو معلمه، لأن إذن رب العالمين هو المقدم، وقد أذن بل فرض الجهاد، ومن تبين له الحق فلا يجوز له الإنصراف عنه لقول أحد". (انتهى) ..
قال ابن هبيرة:"إن من مكائد الشيطان أن يقيم أوثانا في المعنى تعبد من دون الله، مثل أن يتبين له الحق فيقول: ليس هذا مذهبنا، تقليدا لمعظم عنده قد قدمه على الحق" (العقد الياقوتيه 104) .
قال الشافعي:"أجمع المسلمون على أن من استبان له سنة عن رسول الله ص لم يحل له أن يدعها لقول أحد".
قال ابن تيمية رحمه الله"الحلال ما حلّلهُ [أي الله] والحرام ما حرّمه، والدين ما شرعه، فليس لأحد من المشايخ والملوك خروج على ذلك ... وكل مَن أمر بأمر - كائن من كان - عرض على الكتاب والسنة، فإن وافق ذلك قُبِل وإلا رَدّ" (الفتاوى: 28: 24) ..
ويتبين من هذا خطأ من توقف عن الجهاد لفتوى بعض العلماء، فإن الجهاد إذا تعين فلا يجوز تعطيله لقول أحد. والجهاد في العراق وفلسطين وأفغانستان والفلبين والشيشان وغيرها من بلاد الإسلام المسلوبة فرض عين على شباب الأمة الإسلامية بنص القرآن والسنة وبإجماع العلماء، والقول بضرورة إذن العلماء أو الإستعداد قول مردود كما قال ابن تيمية رحمه الله في قوله"وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين واجب إجماعا، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه، فلا"