يشترط له شرط (كالزاد والراحلة) بل يدفع بحسب الإمكان، وقد نص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم" (الإختيارات العلمية لابن تيمية، وهي في الفتاوى الكبرى) .."
ثم، قد يستصدر بعض الحكام فتوى من عالم تخالف شرع الله ليُلزموا بها الجهّال من الناس ولتكون لهم حجّة للنيل من المجاهدين، وقد تُصدر الدولة فتوى على لسان عالم من العلماء رغمًا عنه ويُؤمر بالسكوت وعدم التعليق عليها لنفس الأسباب، وهذه الأمور حصلت في أكثر من دولة من الدول العربية والإسلامية (سمعت هذا من بعض العلماء مشافهة) ..
أقول: إن الحاكم الذي يقمع المسلمين دون بيان السبب أهون من هؤلاء الذين يحرّفون كلام الله ويُميّعون دينه ويكذبون على شريعته لخدمة مصالح اليهود والنصارى!!
إستئذان الإمام للجهاد:
قال الرملي (في نهاية المحتاج 8 60) : يُكره الغزو بغير إذن الإمام أو نائبه، ولا كراهة في حالات:
1 -إذا فوت الإستئذان المقصود،
2 -أو عطل الإمام الغزو،
3 -أو غلب على ظنه عدم الإذن (كما بحث ذلك البلقيني) .. (إنتهى) .
أقول: هذه الكراهية في جهاد الطلب، أما إذا تعيّن الجهاد فلا عبرة في إستئذان الإمام، بل إن إستئذانه قد يكون علامة نفاق، قال تعالى:"لاَ يَسْتَاذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَن يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ * إِنَّمَا يَسْتَاذِنُكَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ" (التوبة: 44 - 45)
وقد"صرّح الشّافعيّة والحنابلة بأنّه يكره الغزو من غير إذن الإمام أو الأمير المولّى من قبله، لأنّ الغزو على حسب حال الحاجة، والإمام أو الأمير أعرف بذلك، ولا يحرم، لأنّه ليس فيه أكثر من التّغرير بالنّفس، والتّغرير بالنّفس يجوز في الجهاد".. (الموسوعة الفقهية) ..
أقول: الكراهية غير التحريم، ثم إن هذا في جهاد الطلب أيظًا، أما جهاد الدفع فلا استئذان.