فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 4091

أما من اشترط وجود الخليفة للجهاد، فهذا قد ابعد النجعة وتقوّل على شرع الله بغير علم، قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ رحمه الله:"بأي كتاب أم بأية حجة أن الجهاد لا يجب إلا مع إمام متبع؟ هذا من الفرية في الدين والعدول عن سبيل المؤمنين، والأدلة على إبطال هذا القول أشهر من أن تذكر .." (الدرر السنية5 97 - 99) ..

قال ابن رشد:"طاعة الإمام لازمة وإن كان غير عدل ما لم يأمر بمعصية، ومن المعصية النهي عن الجهاد المتعين" (أنظر فتح العلي المالك للشيخ عليش 1 390) .

أقول: هذا القول في خليفة المسلمين الشرعي، فكيف بهؤلاء الحكام الذين يُعطّلون الجهاد أصلًا ويُحاربون المجاهدين ويوالون أعداء الله وينفذون أوامرهم ومخططاتهم لتدمير الإسلام والمسلمين!!

قال (الشيخ عزام رحمه الله) : ونزيد المسألة وضوحا، فنقول: إن الإذن والإستئذان في فرض الكفاية إنما يكون بعد الكفاية، أي بعد أن يكون عدد المجاهدين كافيا للقيام بالفرض، أما قبل أن تحصل الكفاية فالخطاب موجه إلى الجميع، ويجب على الكل، ويسقط بفعل البعض، ولا فرق بين فرض الكفاية والعين قبل أن تتم الكفاية. وقبل الكفاية: لا إذن ولا استئذان، والإذن والإستئذان إنما يكون بعد العلم بكفاية المسلمين في أرض المعركة للقيام بالفرض. (انتهى) ..

وإلى هذا أشار شيخ الإسلام ابن تيمية في فتاواه (7\ 16) فقال:"الجهاد، وإن كان فرضًا على الكفاية فجميع المسلمين يخاطبون به ابتداءً، فعليهم كلهم اعتقاد وجوبه والعزم على فعله إذا تعيّن" (انتهى) ..

وهنا مسألة أُخرى:"فرض الكفاية إذا فعله من يكفي سقط الطلب عن الباقين، وإذا فعله الكل كان فعل الكل أداء لواجب، ولا يقال إن فعل البعض له يجعل فعل غيره له نفلًا" (ذكره ابن عقيل: الواضح 3\ 209) ..

ومثال ذلك: لو قال المجاهدون بأنهم يكفون المسلمين الأعداءَ في أفغانستان، وذهب إلى هناك مسلم للجهاد فهو يؤدي فريضة وليس نفل ..

ولنا هنا وقفة مع الذين ينادون اليوم بضرورة إستئذان من يسمونهم"ولاة أمور"قبل الذهاب إلى الجهاد في في وقتنا هذا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت