فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"الفرار من الزحف من الكبائر". ولم يخصوا عددا من عدد، ولم ينكر أبو أيوب الأنصاري، ولا أبو موسى الأشعري أن يحمل الرجل وحده، على العسكر الجرار ويثبت حتى يقتل .. (انتهى كلاهه) ..
أقول: وظاهر كلامه أنه يتحدث عن"جهاد الطلب"، فكيف لو كان"جهاد دفع"!!
هل يجوز الجهاد مع القائد الفاجر:
الجواب: يجب القتال لأن القتال مبني على دفع أعظم الضررين .. جاء في القواعد الفقهية في مجلة الأحكام العدلية (المادة رقم 26) :"يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام"، وفي (المادة رقم 27) :"الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف"، وفي (المادة رقم 28) :"إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما"، وفي (المادة رقم 29) :"يختار أهون الشرين".
يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى (28 506) :"ولهذا كان من أصول أهل السنة والجماعة الغزو مع كل بر وفاجر، فإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاق لهم، كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه إذا لم يتفق الغزو إلا مع الأمراء الفجار أو مع عسكر كثير الفجور فإنه لا بد من أحد أمرين:"
إما ترك الغزو معهم، فيلزم من ذلك استيلاء الآخرين الذين هم أعظم ضررا في الدين والدنيا، وإما الغزو مع الأمير الفاجر فيحصل بذلك دفع الأفجرين وإقامة أكثر شعائر الإسلام، وإن لم يمكن إقامة جميعها، فهذا هو الواجب في هذه الصورة وكل ما أشبهها. (انتهى) ..
يقول الشوكاني في نيل الأوطار (8 44) :"وتجوز الإستعانة بالفساق على الكفار إجماعا"..
قال ابن قدامة في المغني: (ويغزى مع كل بر وفاجر) يعني مع كل إمام. قال أبو عبد الله [أحمد بن حنبل] وسئل، عن الرجل يقول: أنا لا أغزو ويأخذه ولد العباس، إنما يوفر الفيء عليهم، فقال: سبحان الله، هؤلاء قوم سوء، هؤلاء القعدة، مثبطون جهال، فيقال: أرأيتم لو أن الناس كلهم قعدوا كما قعدتم، من كان يغزو؟ أليس كان قد ذهب الإسلام؟ ما كانت تصنع الروم؟ قال ابن قدامة: ولأن ترك الجهاد مع الفاجر يفضي إلى قطع الجهاد، وظهور الكفار على المسلمين واستئصالهم، وظهور كلمة الكفر، وفيه فساد عظيم .. (انتهى) ..