فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 4091

أقول: يا من تدعون الأخذ بأصول الإمام أحمد، انظروا ما يصف به أحمد من يقول بعدم الجهاد مع الفُجّار ضد الكفّار فيتمكن الرومان من بلاد الإسلام:"هؤلاء قوم سوء، هؤلاء القعدة، مثبطون جهال"..."أرأيتم لو أن الناس كلهم قعدوا كما قعدتم، من كان يغزو؟ أليس كان قد ذهب الإسلام؟". (انتهى كلام الإمام أحمد رحمه الله) ..

جاء في"التاج والإكليل لمختصر خليل":"ابن بشير: اختلف في معاونة ولاة الجور في الجهاد والولايات والأحكام. والأصل في هذا أنه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فتنظر من توجه ذلك عليه أو دعا إليه هل يؤديه الدخول فيه إلى أمر عظيم مما يدعو إليه فلا يجوز له الدخول، أو يؤديه تركه إلى مضرة تطرأ على المسلمين أو عليه في نفسه فيجوز له الدخول .. (انتهى) .."

أقول: هذا في جهاد الطلب، فكيف لو كان جهاد دفع للصليبيين عن بلاد المسلمين!! واين من يقيس لنا المصالح والمفاسد اليوم!!

وجاء في المدونة: وقال مالك: لا أرى بأسا أن يجاهد الروم مع هؤلاء الولاة [ولاة الجور] ، قال ابن القاسم: وكان فيما بلغني عنه ولم أسمع منه أنه كان يكره قبل ذلك جهاد الروم مع هؤلاء، حتى لما كان زمن مرعش وصنعت الروم ما صنعت، قال: لا بأس بجهادهم. قال ابن القاسم: وأما أنا فقد أدركته وهو يقول: لا بأس بجهادهم مع هؤلاء الولاة. قال ابن القاسم، قلت لمالك: يا أبا عبد الله إنهم يفعلون ويفعلون؟ فقال: لا بأس على الجيوش وما يفعل الناس، فقال: ما أرى به بأسا، ويقول لو ترك هذا - أي - لكان ضرارا على أهل الإسلام .. (إنتهى) ..

اقول: رحم الله الإمام مالك، هذا والله النظر في المصالح لا ما يدعيه بعض الناس اليوم من أن ترك الجهاد المُتعّين الذي فرضه الله على الأمة من فوق سبع سموات فيه مصلحة للإسلام!!

وأما الشُّبهة التي كان ينقلها بعض الناس من أن حزب البعث في العراق كافر ولا يجوز القتال دفاعًا عن بلاد الإسلام لهذا السبب!! فهذا القول قد يكون محل نظر:

-إذا كان الجهاد جهاد طلب، وليس جهاد لدفع النصارى عن بلاد الإسلام (أما ما قاله البعض من أنه دفاع عن حزب البعث فهذا من كيد أمريكا التي كانت تزعم أنها تُقاتل هذا الحزب، فانطلت هذه الحيلة على بعض السُّذّج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت