لننظر إلى بعض هذه المصطلحات التي يحاول الرافظة تمريرها وترسيخها في عقول الناس استغلالًا للأوضاع الراهنة التي سلّطت الإعلام العالمي عليهم في الآونة الأخيرة:
1 -المدينة القديمة في النجف: مضاهاة بالمدينة القديمة في القدس.
2 -الصحن الحيدري في النجف: مضاهاة لصحن الحرم المكي.
3 -المدينة المقدسة: مضاهاة لبيت المقدس.
إنها ليست عبارات اعتباطية، بل كلمات تتردد بكثرة على مسامع عامة المسلمين لترسخ في النفوس .. هذه المدينة (النجف) ليست لها قداسة إلا لكونها مدينة إسلامية كغيرها من المدن التي يجب على المسلمين الدفاع عنها.
أما"مرقد الإمام علي"فهذا من البهتان العظيم والتزييف الخطير للحقائق التاريخية: فمن المعلوم عند علماء المسلمين أن الخليفة الراشد علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - دُفن في دار الخلافة بالكوفة، ولا يعرف أحد مكان قبره، والقبر الذي في النجف - كما قال بعض العلماء - هو قبر المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، ولذلك قال بعضهم"لو علم الرافضة حقيقة المدفون في النجف لحصبوه ولم يعظموه" (انظر البداية والنهاية، وفتاوى ابن تيمية، ومنهاج السنة لابن تيمية) ..
لقد استغل الرافضة هذه الظروف لنشر مفاهيم مذهبم الضال، وإن كنا ندعوا إلى تكاتف الأيدي ونبذ الخلاف في سبيل الدفاع عن وحدة العراق وتوحيد الجهود لصد العدو الداهم، فإن هذا كله لا يكون على حساب عقيدة المسلمين ودينهم ..
إن التمسح بالقبور ودعاء الموتى وطلب المدد أو الرزق منهم كفر أكبر مخرج من الملّة، ودعوى تقديس البقاع التي لم ترد فيها النصوص دعوى باطلة، فلا ينبغي التهاون في هذا وغض الطرف عنه باسم المصلحة المرحلية، فأي مصلحة تبقى إذا ذهب دين الناس!! وهذا لا يعني الدخول في جدل عقدي مع الرافضة في هذه المرحلة، وإنما ينبغي البيان والتنبيه حتى لا يغتر عموم المسلمين بهذه الأباطيل ..