فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 4091

قضية إسلامية عُرضت على هذه المنظمات كان مصيرها الخراب (كما حصل للقضية الأفغانية الأولى في مؤتمر"جنيف"الذي أعد بنوده يهودي خبيث) .. وللأسف: لا زال هناك من المسلمين من يُعلّق آمالًا على هذه المنظمات التدميرية التخريبية، فينتظر القرارات ويصدّق ما يُرفع من الشعارات فتضيع القضية وسط هذا الكم الهائل من الترهات!! نسأل الله للمسلمين الهداية ..

قامت الأجهزة الإعلامية الرسمية في البلاد العربية بصرف قلوب المسلمين عن هذه القضية بطريقة خبيثة شيطانية، حيث تعمد إلى عقد لقاءات مع أناس لا خلاق لهم ولا دين عُرفوا بفسقهم وفجورهم ليُبدو رأيهم في قضايا المسلمين (راقصات، مغنيات، ممثلات، ممثلين .. ) ، وهذا يخلق نوع من النفرة الباطنية في قلوب المسلمين الصادقين الذين ترتبط صورة الأقصى وخريطة فلسطين - لا شعوريًا - في قلوبهم بهؤلاء الماجنين .. هذا في الوقت الذي لا تسمح فيه الدول العربية للعلماء والخطباء بالخوض الصريح في هذه القضية - إلا بما تُملي عليهم - كي لا تنهض القلوب وتتدفق الدماء في العروق.

أصبحت قضية المسلمين كرة يتقاذفها ساسة الكفار من فوق رؤوس المسلمين حتى أصابها الدوران .. فمرة تُعلن أمريكا استنكارها لأعمال يهود فيتدافع المغفلون على عتبات البيت الأبيض طمعًا في رقة قلوب الكافرين!! ثم تعلن أمريكا أنها مع يهود في الوقت الذي تُعلن فيه فرنسا شجبها لما يحدث في فلسطين ليكسر المغفلون رتاد باب مجلس النواب الفرنسي طمعًا في وقوفهم بجانب المسلمين!! ومرة روسيا، ومرة بريطانيا، ومرة، ومرة .. !! ولقد لُدغ العرب بهذه الحيلة آلاف المرّات، ولو أنهم آمنوا بربهم لما لُدغوا أكثر من مرّة"لا يُلْدغ المؤمن من جُحْر مرَّتين" (متفق عليه)

أما كيفية إحياء القضية، فأرى أنه لا بد من:

إعادة بعث المفاهيم العقدية من مصادرها الأصلية: كالولاء والبراء، والحب والبغض في الله، والجهاد في سبيل الله، ومفهوم وحدة الأمة، وحقيقة وعد الله ناصري دينه بالنصر والتمكين.

تصعيد العمليات الجهادية ضد الكفار والإثخان في قتلهم، وهذا من شأنه أن يبعث الأمل في قلوب المسلمين، ويُبقي القضية حية في الإعلام وبين الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت