فهرس الكتاب

الصفحة 914 من 4091

إن لعبة"اسطورة الزرقاوي"هذه سلاح ذو حدين بالنسبة للحكومة الأمريكية: فهي تعطيها بعض المكاسب السياسية (المذكور بعضها آنفًا) ولكنها في نفس الوقت تعود ببعض الإيجابيات على المسلمين!! ويمكن تلخيص هذه الإيجابيات بالنقاط التالية:

1 -أن هذه الأمة معطاء، ولا تعدم أن تُنجب قيادات عسكرية على مستويات رفيعة في جميع أقطار الأرض لمواجهة أعدائها .. فكلما زاد ضغط الأعداء على الأمة تتفجر الطاقات وتتمخض الأمة عن قيادات تُنسي العدو وساوس الشيطان ..

2 -ربط الزرقاوي بقاعدة الجهاد يعطي القاعدة زخمًا إعلاميًًا وبعدًا شعبيًا على مستوى الشعوب الإسلامية، فالقاعدة ليست قاعدة في أفغانستان فحسب، بل هي متحركة تدافع عن قضايا المسلمين في جميع أنحاء الأرض ..

3 -ربط الزرقاوي بالجهاد العراقي وإبرازه كقائد لها يُعطي الإسلام الصحيح بعدًا ودافعًا قويًا في العراق، فالرفض والتصوّف والقومية والبعثية أصابها داء التقوقع والتقلص في مواجهة الأعداء، فليست هذه التوجهات في الساحة، إنما الساحة في العراق للإسلام الحق: إسلام العزة والكرامة والجهاد في سبيل الله ..

4 -إعطاء الجهاد في العراق طابع إسلامي عالمي وليس قومي ضيّق، وهذا ما حصل في الشيشان وأفغانستان والبوسنة وكشمير وكل بقعة إسلامية هب الأنصار للذود عن بيضة الإسلام فيها، فوجود الأنصار في هذه الثغور له مغزى ومعنى لا يُدركه كثير من الناس ..

5 -تضخيم"اسطورة الزرقاوي"يقابلها تحجيم لحكام الدول الإسلامية الذين يُنتظر منهم القيام بدور مقاومة القوى المحتلة، فإذا كان عدّة أشخاص يقودهم شاب يستطيعون إلحاق كل هذه الخسائر بصفوف قوى الكفر العالمي فكيف بجيوش جرارة مدرّبة ومسلحة تسليحا جيدا (كما يزعمون) !! هذا التضخيم لاسطورة الزرقاوي يقابله سخط من الشارع الإسلامي على حكامهم المتقاعسين، ويُذكّرهم بحقيقة هؤلاء العملاء الخونة وحقيقة جيوشهم التي ما أُوجدت إلا لقتل المسلمين وقمعهم ولحماية الكفار والمرتدين والفساق والمنافقين .. ولقد خرج الكثير من عقلاء المسلمين من هذه الجيوش ليلتحقوا بركب الجهاد، فلله الحمد والمنة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت