6 -إذا كان الزرقاوي مع مجموعة قليلة من المجاهدين استطاعوا إيقاف المخططات الصليبية واليهودية التي ترمي إلى احتلال معظم العالم الإسلامي عسكريًا، ولهذه الفترة الزمنية، وبهذه الإمكانات البسيطة، فهذا دليل على ضعف هذه القوى الكافرة وهزالتها وبعدها عن القوة المؤثرة في مجريات الأحداث، وما هذه الهالة الإعلامية لهذه القوى إلا فقاعات هوائية تنفجر بمجرّج ملامستها للأشواك الواقعية ..
هناك سلبيات وإيجابيات في تضخيم اسطورة"أبي مصعب الزرقاوي"، وهذه السلبيات والإيجابيات هي في حقيقتها من أسباب تذبذب التصريحات الأمريكية وتصريحات المرتدين في العراق: فهم بين نار ربط"قاعدة الجهاد"بالعراق ونار ربط العراق"بقاعدة الجهاد"، وبين تحجيم وتضخيم قادة الجهاد!!
ولكن السؤال الحقيقي الذي يجب علينا أن نسأله أنفسنا، هو: ما هو موقفنا تجاه هذه الظاهرة"الأسطورية"؟ وكيف نتعامل مع هذا الإعلام الذي يحاول اللعب بعقولنا وقلوبنا ومعتقداتنا في هذه الفترة الزمنية!!
إننا لن نستطيع إيقاف هذا المد الإعلامي الصهيوصليبي المتغلغل في بيوت الناس وعقولهم، ولكن يجب علينا أن نواجه هذا الإعلام بثوابت وقناعات لا تقبل النقاش والجدال، بل يجب علينا استغلال هذا الإعلام لصالحنا، وذلك بتفعيل الإيجابيات وتقليل السلبيات ما أمكن"وما لا يُدرك كله لا يُترك جُلّه"..
إن هذا الإعلام لابد وأن يؤثر على من يتابعه، خاصة إذا كان هذا المتابع لا يملك رصيدًا مسبقًا من الثوابت والعقائد الراسخة، فالقلوب أوعية، والأوعية إذا كانت فارغة فإنها تقبل ما يُلقى فيها ولا ترده (والشعب الأمريكي خير مثال على ذلك) ، فينبغي العمل على ملء قلوب المسلمين بالثوابت العقدية والعقائد الربانية النابعة من نصوص الكتاب والسنة النبوية حتى تستطيع هذه القلوب أن تنتقي ما يدخلها وفق هذا المنطق الشرعي ..
ومن القناعات التي لا بد أن تُغرس في صفوف المسلمين:
1 -أن المجاهدين يجاهدون الكفار من منطق شرعي بحت، وهذا الجهاد لا يمكن أن يستهدف المسلمين الأبرياء، فإذا قُتل مسلمًا أو أُلقيت قنبلة وتفجّرت بمسلمين في العراق فإن هذا ليس من صنيع المجاهدين، وإنما