فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 4091

الناس للحساب، جاء قوم واضعوا سيوفهم على عواتقهم تقطر دمًا فازدحموا على باب الجنة فقيل: من هؤلاء؟ قيل: الشهداء كانوا أحياء مرزوقين" (حسن: رواه الطبراني في مسند الشاميين) "

العشّاق لا يموتون: أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة تحت العرش تسرح في الجنة حيث تشاء، يناديهم ربهم كفاحًا بغير حجاب: هل شيئًا تشتهون؟ .. يُغفر لهم عند أول قطرة دم، ويرون مقاعدهم من الجنة، ويحلون بحلية الإيمان، ويجارون من عذاب القبر، ويأمنون من الفزع الأكبر، ويوضع على رؤوسهم تاج الوقار الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويُشفّعون في سبعين من أهل بيتهم، ويزوّجون باثنتين وسبعين من الحور العين كأمثال اللؤلؤ المكنون!!

تمنّى هذا الفضل خير البريّة في حديث ثلاث مرّات، والفضل اليوم يُقسم في الفلّوجة مرّات ومرّات:

فيا خاطب الحسناء إن كنت .... راغبا فهذا زمان المهر فهو المقدم

أقدم ولا تقنع بعيش منغّص .... فما فاز باللذات من ليس يقدم

إن ضاقت الدنيا عليك بأسرها .... ولم يك فيها منزل لك يُعلم

فحي على جنات عدن فإنها .... منازلها الأولى وفيها المخيم

عن مجاهد، عن يزيد بن شجرة رضي اللّه عنه، وكان يزيد بن شجرة ممن يصدق قوله فعله، أنه كان يخطبهم فيقول: إذا صف الناس للصلاة وصفوا للقتال فُتحت أبواب السماء، وأبواب الجنة، وأبواب النار، وزُيِّن الحور العين، واطلعن، فإذا أقبل الرجل قلن: اللهم انصره، وإذا أدبر احتجبن منه، وقلن: اللهم اغفر له، فأنهِكوا وجوه القوم، فدى لكم أبي وأمي، ولا تخزوا الحور العين، فإن أول قطرة تنضح من دمه يكفر اللّه عنه كل شيء عمِله، وتنزل إليه زوجتان من الحور العين، تمسحان التراب عن وجهه، وتقولان: قد آن لك، ويقول: قد آن لكما، ثم يكسى مائة حلة ليس من نسج بني آدم، ولكن من نبت الجنة لو وضعت بين أصبعين لوسعته .. (مصنف ابن أبي شيبة، وروى مثله ابن المبارك، وعبد الرزاق موقوفا عليه، وإسنادهما صحيح)

برزت الحور العين عروبها وأترابها، وقام للجلاد على قدم الاجتهاد خطّابها، فضربوا ببيض المشرفية فوق الأعناق، واستعذبوا من المنية مرّ المذاق، وباعوا الحياة الفانية بالعيش الباق، فوردوا مورد الشهادة منهلا لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت