دق هؤلاء ناقوس الخطر، وأخذوا يولولون في أوروبا وأمريكا ويشقّون الجيوب يدعون ساسة الغرب إلى الإنتباه لحجم الكارثة التي حلّت بالكفر العالمي!!
أنسيتم ما فعل أجداد هؤلاء بالروم وفارس!! أنسيتم ما فعل أجداد هؤلاء في القسطنطينية والنمسا وإيطاليا وفرنسا!! أمة محمد استيقضت وحملت السلاح!!
ماذا فعلنا!! لقد أيقظنا العملاق!!
هكذا قالوها!!
بدأت الكتابات اللامزة للجهاد والمجاهدين .. التفت الغرب للأمة الإسلامية بعد أن تحطمت الأسطورة الشيوعية على أيدي المجاهدين .. كتب الرؤساء والوزراء والمفكرون والسفراء اليهود والصليبيون عن الخطر الإسلامي القادم على أيدي هؤلاء الرجال قبل أن يدخل المجاهون كابل!! أتى الأمر الأمريكي بتشويه صورة المجاهدين، فعمل الحكام على استئجار الأقلام، وبدأت المعركة المقلوبة ..
حصلت كثافة سكانية في مدينة بيشاور الباكستانية جراء وصول جيوش من أجهزة المخابرات الدولية لرصد المجاهدين (وخاصة العرب) وتحركاتهم!! قامت أجهزة المخابرات الصليبية واليهودية - عن طريق الأجهزة العربية - بالدسيسة بين قادة المجاهدين والتفريق بينهم (وتحمل كبره أجهزة: مصر والسعودية) ، وكان قد صدر الأمر قبل ذلك بقتل مجدد فقه الجهاد وملهب نارها ومُحدّ أسنة رماحها الشيخ"عبد الله عزام"رحمه الله وتقبله في الشهداء ..
كان الشيخ"عبد الله"رحمه الله حلقة وصل بين الأحزاب الإسلامية في الساحة الأفغانية، وكلما اشتعلت فتنة أخمدها الله عن طريق هذا الشيخ الذي رزق من الحكمة والإخلاص لقضايا الأمة ما الله به عليم .. قُتل الشيخ رحمه الله .. اشتدت الفتن .. دخل المجاهدون كابل .. وكان دخول كابل فتنة بذاتها حذّر الشيخ"عزام"منها