فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 4091

مخالف مثل هذا الإجماع: كافر باتفاق العلماء، ولكنهم كذبوا وبدلوا وغيروا وباعوا الآخرة بثمن بخس دراهم معدودات وكانوا في الآخرة من الزاهدين!!

والمسألة التي يحاول ماسحي الأحذية (علماء السلطان) إخفائها وتلبيسها على الناس، هي:

إذا كان الحاكم بغير شرع الله: كافر بالنصّ والإجماع

وكان الموالي لأعداء الله: كافر بالنص والإجماع

وكان هؤلاء الحكام يحكمون بغير شرع الله، ويوالون أعداء الله (وهذا ظاهر لا يُخفونه ولا يُنكرونه بل: يتفاخرون به: كما أعلن حاكم الكويت، وكما أعلن بندر بن سلطان في واشنطن وأبوه وعبد الله بن عبد العزيز في الرياض وواشنطن، وكما أعلن سائر حكام العرب الذين دخلوا في حرب أمريكا الصليبية ضد الإسلام الذي يسمونه إرهابا) ..

إذًا: هؤلاء الحكام كفار بالنصّ والإجماع ..

ويترتب على كفر هؤلاء: وجوب عزلهم، وهذا مجمع عليه أيظًا:

قال ابن حجر رحمه الله"إنه [أي الحاكم] ينعزل بالكفر إجماعًا .. فيجب على كل مسلم القيام في ذلك، فمن قوي على ذلك فله الثواب، ومن داهن فعليه الإثم، ومن عجز فعليه الهجرة من تلك الأرض" (فتح الباري:13) ..

قال القاضي عياض"أجمع العلماء على أن الإمامة لا تنعقد لكافر، وعلى أنه لو طرأ عليه الكفر وتغيير للشرع خرج عن حكم الولاية، وسقطت طاعته، ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعه ونصب إمام عادل إن أمكنهم ذلك، فإن لم يقع إلا لطائفة وجب عليهم القيام بخلع الكافر" (شرح النووي على مسلم: ج12) ..

قال الشوكاني رحمه الله"وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه، وأن طاعته خير من الخروج عليه، لما في ذلك من حقن الدماء، وتسكين الدهماء، ولم يستثنوا من ذلك إلا: إذا وقع من السلطان الكفر الصريح، فلا تجوز طاعته في ذلك، بل تجب مجاهدته لمن قدر عليها" (نيل الأوطار: ج7) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت