قال القاضي الباقلاني"وإن قال قائل: ما الذي يوجب خلع الإمام عندكم؟ قيل له: يوجب ذلك أمور، منها: كفر بعد إيمان، ومنها تركه إقامة الصلاة والدعاء إلى ذلك، ومنها عند كثير من الناس: فسقه وظلمه بغصب الأموال، وضرب الأبشار، وتناول النفوس المحرمة، وتضييع الحقوق، وتعطيل الحدود" (التمهيد) ..
فالخروج على هؤلاء الحكام الكفار الموالين لأعداء الله الحاكمين بغير شرع الله: واجب على المسلمين باتفال الفقهاء، وعدم الخروج عليهم معصية وذنب لمن قدر عليه .. فلا ولاية لهؤلاء على المسلمين بنص الكتاب ثم بإجماع أهل العلم من المسلمين ..
والعجب أن يحاول بعض"ماسحي الاحذية"ترقيع هذا الكفر بطرق غريبة عجيبة، فمنهم من أثبت الفسق على حكامه ليدرأ عنهم الكفر، ومنهم من أقر بخطأ حكامه وبمعصيتهم ليدرأ عنهم الكفر، ومنهم من أقر بإتيان حكامه الكبائر من الذنوب ليدرأ عنهم الكفر، وهذا ما يريده هؤلاء الحكام: فطالما أنه لا يجوز الخروج عليهم (لكونهم باقون على إسلامهم) فهم في مأمن وإن ثبت عليهم الفسق والظلم والمعصية والكذب وإتيان الكبائر، فهذا لا يضيرهم طالما بقيت كراسيهم!! وقد كتب"ماسحي الاحذية"كتب كثيرة في هذا الشأن، وقد سقط في يدي كتاب منذ أيام وأنا بصدد التعليق عليه إن شاء الله ..
أقول: إن الجهاد لا يستقيم في أفغانستان والعراق دون الجهاد في جزيرة العرب، فمهما فعل المجاهدون في تلك البلاد تبقى القوة الأمريكية الجوية مسيطرة لما لها من دعم لوجستي غير محدود في قواعد تهامة ونجد والكويت والبحرين وقطر والإمارات والإحساء، واسطولها البحري من حاملات للطائرات تحاذي سواحل دول الخليج والبحر الأحمر ..
كيف ينتصر المجاهدون على الأمريكان وطائراتهم آمنة في مطارات الجزيرة تمتلئ بطونها بوقود المسلمين، ويقوم المهندسون الأمريكان بصيانتها ورعايتها آمنين يحرسهم أبناء المسلمين!! هذا فضلًا عن أن المواد التموينية بل وحتى رواتب هؤلاء الجنود تُدفع لهم من أموال المسلمين عن طريق هؤلاء الحكام المرتدين!!
ليس من العقل ولا التدبير الصحيح التغاضي عن هؤلاء الكفار في جزيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم: فتدمير معسكراتهم في قطَر ووسط الجزيرة والكويت أولى من تدميرها في أفغانستان والعراق لما لهذه المعسكرات والمطارات من نكاية