شديدة بالمسلمين .. وقتل أفرادهم ومهندسيهم في جزيرة العرب لا يقل أهمية عن قتلهم في العراق وأفغانستان، إن لم يكن قتلهم في الجزيرة أولى ..
إن هذا الجهاد ليس قُطْري، بمعنى أن الحرب ليست في العراق وأفغانستان فقط، وليست مفروضة على العراقيين والافغان فقط، ومن ظن هذا فهو جاهل بمفهوم الأمة الإسلامية الواحدة، وإنما هذه الحرب بين الكفار والمسلمين، بين أمريكا ومن والاها: وأمة الإسلام، وساحة المعركة هي: كل الأرض .. فقواعد أمريكا في اليابان وكوريا الجنوبية وجزيرة دييجو جارسيا وافريقيا وأوروبا وتركيا وغيرها من الأماكن كلها ساحات قتال، ومنشآت أمريكا العسكرية والصناعية والتجارية كلها أهداف قتالية، وأعظم هذه القواعد العسكرية وأشدها نكاية بالمسلمين هي القواعد الموجودة في جزيرة العرب، فلا بد من قصدها وتدميرها وقتل من فيها، وهذا واجب وفرض على جميع المسلمين اليوم (عربهم وعجمهم) ، وهو من النصرة التي أوجبها الله في كتابه {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} ، والتغاضي عن هذه القواعد وتركها تُدير رحى الحرب على إخواننا في الثغور من أعظم الخذلان ..
والرجل الأمريكي الكافر البالغ العاقل: حربي حلال المال والدم، فأينما وُجد يُقتل ويسلب وتسبى ذريّته، هذا هو حكم الله ورسوله في الحربي، وهذا ما كان عليه سلف الأمة من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان ..
إن الجهاد في جزيرة العرب ليس لإخراج الكفار منه فحسب، وإنما هو جهاد لإسقاط أعدى أعداء الأمة الإسلامية، ولصد هؤلاء الكفار عن بلاد الإسلام الأخرى، ولضرب مؤخرة جيوشهم، ولقطع الدعم اللوجستي عنهم، وللتخفيف عن المجاهدين في العراق وأفغانستان وغيرها من الثغور، ولإيقاض الأمة الإسلامية، ولإفشال الخطط الصهيوصليبية في احتلال البلاد الإسلامية، ولإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فليس الأمر تفجير هنا واغتيال هناك، كما يدعي من لم يفهم حرب الحق والباطل عبر التاريخ ..
إن هذا الدين منصور وظاهر لا محالة، فقد وعد الله بنصر دينه، وقضى سبحانه بأن العاقبة للمتقين، وإنما نحتاج لنصرة دينه إلى الصبر والثبات على ما أمرنا به، وعلى التوكل عليه حق التوكل، حتى يكون هذا الجيل أهلًا لنُصرة الله تحقيقًا لقوله سبحانه {إن تنصروا الله ينصركم} ..