لم تكن أفعال خالد بالتي تحتاج إلى مقدمات ومعلّقات ومؤتمرات قمة ورمّة .. كلمات قليلة .. لا وقت عند خالد لصياغة العبارات:"إياك أريد"تكفي من أمثال خالد ..
إن ألفي قذيفة من كلام .... لا تساوى قذيفة من حديد
لقد قطع المجاهدون شوطا كبيرًا في الخبرة العسكرية والمداخل السياسية الشرعية فظهر نتاج ذلك في حرب العراق: المجاهدون يقاتلون النصارى دون أن يعلم الصليبيون من هؤلاء الذين يخرجون عليهم كالأشباح يذبحونهم ثم يذوبون كالملح في الماء ..
لا يستطيع الأمريكان الحوار مع هؤلاء لأنهم لا يعرفونهم فضلًا عن أن يدعوهم للجلوس على طاولة مفاوضات مراقبها إبليس وأمينها جرجيس وأعضائها الدائمون: أبو لهب وأبو جهل وأمية بن خلف ..
لو عُرف المجاهدون في العراق لَهبَّ جيوش المنافقين والمتخاذلين من بني جلدتنا يدعونهم لعقد المؤتمرات التي تُخفي تحت أثوابها المؤامرات ..
إن من بركة الجهاد في سبيل الله: ترسيخ المبادئ والثوابت العقدية في النفوس، قال تعالى"وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ" (العنكبوت: 69) قال البغوي في تفسيره:"والذين جاهدوا فينا"، الذين جاهدوا المشركين لنصرة ديننا،"لنهدينهم سبلنا"، لنثبتنهم على ما قاتلوا عليه. وقيل: لنزيدنهم هدىً كما قال:"ويزيد الله الذين اهتدوا هدىً" (مريم: 76) ، وقيل: لنوفقنهم لإصابة الطريق المستقيمة، والطريق المستقيمة هي التي يوصل بها إلى رضى الله عز وجل. قال سفيان بن عيينة: إذا اختلف الناس فانظروا ما عليه أهل الثغور، فإن الله قال:"والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا"..." (انتهى كلامه) .."
لا بد لمن يحمل روحه على كفه ويقتحم الأهوال في سبيل دينه أن يكون على يقين تام بحقيقة طريقه وصحة مسلكه ..
مسألة التترس .. مسألة الإنغماس في العدو .. مسألة ملاحقة فلول الكفر في بلاد الإسلام .. مسألة إخراج المشركين من جزيرة العرب .. مسألة بطلان معاهدات المرتدين واتفاقياتهم مع الكافرين .. مسألة قتال المرتدين