فيقال: سمائي بالهمز وكسائي وصدائي وسماوي وكساوي وصداوي ورداوي.
وإن كان الاسم رباعيا نحو تغلب والمشرق والمغرب جاز إبقاء الكسرة؛ لأن النسبة عارضة وجاء الفتح استيحاشا لاجتماع كسرتين مع الياء، وإن كان الاسم على فعيلة بفتح الفاء أو فعيلة بلفظ التصغير أو فعيل بلفظه أيضا ولم يكن مضاعفا حذفت الياء وفتحت العين كحنفي ومدني في النسبة إلى حنيفة ومدينة وجهني وعرني في النسية إلى جهينة وعرينة ومزني في النسبة إلى مزينة وأموي في النسبة إلى أمية، وفتح الهمزة مسموع على غير قياس وقرشي في النسبة إلى قريش وربما قيل في الشعر قريشي على الأصل وكذا إن كان فعيل بفتح الفاء حذفت الياء وفتحت العين فيقال في النسبة إلى علي وعدي وثقيف علوي وعدوي إلا أن يكون مضاعفا فلا تغيير فيقال: جديدي في النسبة إلى جديد.
وإن كانت النسبة إلى جمع فإن كان مسمى به نسب إليه على لفظه نحو كلابي وضبابي وأنماري وأنصاري؛ لأنه نازل منزلة المفرد فلم يغير، وإن لم يكن مسمى به فإن كان له واحد من لفظه نسبت إلى ذلك الواحد فرقا بين الجمع المسمى به وغير المسمى به، وقلت مسجدي في النسبة إلى المساجد وفرضي في النسبة إلى الفرائض وصحفي في النسبة إلى الصحف لأنك ترده إلى واحده وهو فريضة وصحيفة.
وقيل إنما ردّ إلى الواحد؛ لأن الغرض الدلالة على الجنس وفي الواحد دلالة عليه فأغنى عن الجمع، وإن لم يكن له واحد من لفظه نسبت إلى الجمع؛ لأنه ليس له واحد يرد إليه فيقال: نفري وأناسي في النسبة إلى نفر وأناس.
وكذلك لو جمعت شيئا من الجموع التي لا واحد لها من لفظها نحو نبط تجمع على أنباط إذا نسبت إليه رددته إلى ما كان عليه وقلت نبطي في النسبة إلى الأنباط ونسوي في النسبة إلى النساء.
وينسب في المتضايفين إلى الثاني إن تعرف الأول به أو خيف لبس وإلا فإلى الأول فيقال: منافي وزبيري في عبد مناف وفي عبد الله بن الزبير وعبدي في عبد زيد ويقال في عبد القيس وعبد شمس وعبد الدار وحضرموت عبقسي وعبشمي وعبدري وحضرمي، وفي المتراكبين الأفصح إلى الأول فيقال: بعلي في بعلبك وجاز إليهما وتفصيل ذلك متسع يعرف من أبوابه وإنما ذكرت الأهم مما يحتاج إليه الفقهاء.
"فصل":
في أسماء الخيل في السباق أولها المجلى وهو السابق والمبرز أيضا ثم المصلي وهو الثاني ثم المسلي وهو الثالث ثم التالي وهو الرابع ثم المرتاح وهو الخامس ثم العاطف وهو السادس ثم الحظي وهو السابع ثم المؤمل وهو الثامن ثم اللطيم وهو التاسع ثم السكيت وهو العاشر، وربما قيل في بعضها غير ذلك قال في كفاية المتحفظ: والمحفوظ عن العرب السابق والمصلي والسكيت، قال: وأما باقي الأسماء فأراها محدثة، ونقل في التهذيب عن أبي عبيد معنى ذلك وفي نسخة منه لا أدري أصحيحة هذه الأسماء أم لا ثم قال: وقد رأيت لبعض العراقيين أسماءها، وروي عن ابن الأنباري هذه الحروف وصححها وهي السابق والمصلي والمسلي والمجلي والتالي والعاطف والحطي والمؤمل واللطيم والسكيت وقد جمعت ذلك في قولي:
وغدا المجلي والمصلي والمسلِّـ ـي تاليًا مرتاحها والعاطفُ وحصيها ومؤمل ولطيمها وسكيتها هو في الأواخر عاكفُ"فصل":
إذا أسند الفعل إلى مؤنث حقيقي نحو قامت هند وجبت العلامة، وحكى بعضهم جوازها فيقال: قام هند.
قال المبرد: والحذف ليس من كلام العرب وتبعه جماعة وقال: لأن التاء لفرق الفعل المسند إلى المذكر والمؤنث لا لفرق المذكر والمؤنث، ولأن الماضي مبني على المستقبل فكما لا يجوز يقوم هند بالتذكير لا يجوز قام هند؛ لأن الياء علامة المذكر والتاء علامة المؤنث فلا تدخل إحداها موضع الأخرى، قال ابن الأنباري: ولما التزموا التاء في المستقبل فقالوا: تقوم كرهوا أن يقولوا في الماضي قام؛ لئلا تختلف العلامات والفروق فوقفوا بين الماضي والمستقبل؛ لتجري العلامات على سنن واحد.
هذا إذا لم يفصل بين الفعل والاسم فاصل فإن فصل سهل الحذف فيقال: حضر لقاضي امرأة، وإذا أسند إلى ظاهر مؤنث غير حقيقي لم تجب العلامة نحو طلع الشمس وطلعت الشمس وقال نسوة وقالت الأعراب قالوا وتذكير فعل غير الآدمي أحسن منه في الآدمي وإن أسند إلى الضمير وجبت العلامة نحو الشمس طلعت؛ لأن التأنيث للمسمى لا للاسم وفيما أسند إلى الظاهر التأنيث للاسم لا للمسمى.
"فصل":
قولهم زيد أعلى من عمرو وهو أفضل القوم وأقضى القضاة ونحوه له معنيان:
"أحدهما": أن يراد به تفضيل الأول على الثاني وهو المسمى أفعل التفضيل فإذا قيل زيد أفقه من عمرو فالمعنى أنهما قد