قد تمت عمرته ولكنه ترك وفرط بواجب, هل يجب عليه دم أم لم يجب عليه دم؟
قولان عند العلماء:-
القول الأول: أنه يلزم دم, وهذا قول جماهير من قال بهذا القول, فعلى هذا القول يذبح شاةً وجوبًا ويجزئه عنه ذلك ويكون قد تحلل.
القول الثاني: أن السعي سُنة وليس بواجب ولا ركن وهذا قول ابن عباس رضي الله عنهما وطائفة من الأئمة, وأصح الأقوال في ذلك: أن السعي واجب, فليس هو بركن ولا هو بسُنة, فعلى هذا يكون هذا الرجل قد ترك واجبًا, ومن ترك واجبًا فإنه يجبره بدم في قول جماهير العلماء, ولكن ينبغي التنبه لمثل هذا, لأن الذي لا يريد الإكمال لا يعبث ولا يدخل مكة بلا إحرام وهذا خير ... يدخل بإحرام ثم يعبث, والله - عز وجل - يقول: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} , أمره الله - عز وجل - بإتمامهم وليس من حقه أن يقطعهما لابد أن يتمهما وهذا قول جماهير العلماء, بل حكاه غير واحد من العلماء إجماعًا خلافًا لابن حزم رحمه الله تعالى, هو الذي يرى أن النفل بمنزلة ... الصلاة بمنزلة ... الصدقة, وغير ذلك, فإن ما أراد أن يتم يدخل بمكة بلا إحرام وهذا لا شيء فيه, لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال كما في الصحيحين من حديث ابن عباس:"هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج أو العمرة".
إذًا إذا أراد الحج أو أراد العمرة لا يتجاوز الميقات إلا بإحرام, أما إذا ما أراد لا حجًا ولا عمرةً فله أن يتجاوز بلا إحرام.
أحد الإخوة يقول: ...
الشيخ: نعم هو واجب في الحج والعمرة ليس بركن ولا بسُنة ...