هذه الآية ما الجواب عنها {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ} [الإسراء:61] الاستثناء هذا متصل ماذا يعني إذا قلنا بأنه منضبط ... ؟
أحد الإخوة يقول: ...
الشيخ: يعني أن إبليس لم يكن من جنس الملائكة وإنما كان من جملة صالحي الجن, فأمره الله - عز وجل - أن يسجد كما أمر الملائكة فامتنع عن السجود, فالاستثناء هنا منقطع وليس متصلًا لقوله تعالى: {إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} [الكهف:50] , أخبر الله - عز وجل - أنه كان من الجن ولم يكن من الملائكة الذين خُلقوا من نور ...
الأخ يذكر حديث علي بن حاتم المتفق على صحته أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أرسلت كلبك المُعلم» واللفظ الآخر أيضًا:"إذا وقع الصيد في الماء فلا تدري الماء قتله أو سهمك, يقول: ألا يدل هذا على أن الأصل في اللحوم الحُرمة؟"
هذا قد استدل به من يقول: بأن الأصل في اللحوم الحرمة, منهم ابن القيم رحمه الله تعالى في إعلام الموقعين وفي بدائع الفوائد, وهذا الاستدلال فيه نظر, لأن هذا الحديث فيما لو اجتمع حاضر ومبيح ونحن نعلم بأن الأصل في الأعيان الطهارة بالإجماع, ولو اختلط على العبد حاضرٌ ومبيح اجتنبه ماء ... وهذا لا يعني أن الأصل في الماء الحُرمة أو النجاسة, فإذا اجتمع حاضر ومبيح قُدم الحاضر لحديث علي المتفق على صحته, وأما كونه دليلًا على أن الأصل في اللحوم الحرمة فهذا فيه