فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 618

إذا أدرك المسافر ركعة خلف المتم هل يتم معه أو يقصر:-

الأخ يقول: إذا أدرك المسافر ركعةً مع المقيم؟

الشيخ: إذا أدرك المسافر ركعةً مع المتم هذا أعم من المقيم سواء كان مقيم أو غير مقيمًا لكنه أتى لأنه أحيانًا يتأول المسافر ويتم, فعلى هذا نقول: إذا أدرك المسافر ركعةً فأكثر خلف متم لا نقيد ذلك بخلف مسافر, كما صنع ابن مسعود ابن مسعود كان مسافرًا وكان يصلي خلف عثمان وعثمان كان مسافر لكن تأول أنه مقيم فكان عثمان يتم وكان ابن مسعود يتم خلفه ولا كان يقصر ففي هذه الحالة يجب عليك الإتمام, وهذا قول جماهير العلماء من الصحابة كابن مسعود, وابن عمر, وابن عباس, ومن التابعين, ومن الأئمة المتبوعين, وهذا هو الصواب في هذه المسألة, أما إذا أدرك ما دون الركعة مثل أن يدركها بالتشهد الأخير فالصواب في هذه الحالة: أنه يصلي صلاة مسافر لا صلاة مقيم, لأنه لم يدرك جزءًا من الصلاة والصلاة تُدرك بركعة لقوله - صلى الله عليه وسلم: من أدرك ركعةً من الصلاة فقد أدرك الصلاة"."

والدليل على هذا أيضًا وهو دليل عكسي يسمى عند الأصوليين: قضية الجمعة, أريت لو أدرك الإمام في التشهد الأخير في الجمعة كيف يصلي؟ يصلي أربعا, وإذا أدرك ركعة يصلي اثنتين, فدل ذلك أن الصلاة لا تدرك إلا بالركوع, وهذا حجة على أبي حنيفة حين قال: بأنه إذا أدرك التشهد الأخير في الإمام يصلي بصلاته ويكون بمنزلة من أدرك الصلاة, ولما ... الجمعة تناقض ولم يقل فيه بالجمعة, وقال في بقية الصلوات وهذه حجة عليه في هذه القضية.

ولذلك الصواب في المسألة: أن المسافر إذا أدرك ركعةً مع المُتم صلى صلاة مُتم, وإذا أدرك ما دون الركعة فإنه يصلي صلاة مسافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت