الأخ يسأل: عن صلاة التراويح أي صلاة القيام في رمضان هل تصلى في البيت أم تصلى في المسجد؟
النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاها ليلة ثم قام بصلاته رجال ثم صلى من الغد ثم قام بصلاته رجال, ثم بعد ذلك لم يخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - عليهم خشية أن تُفرض, ولا يختلف العلماء بأن صلاة القيام مشروعة وهذا محل إجماع سواء كان في رمضان أو في غير رمضان, وأما مسألة صلاتها جماعةً في رمضان فإن الصحابة رضي الله عنهم فعلوا ذلك وأجمعوا عليه, ففي عصر عمر - رضي الله عنه - جمع الصحابة على أُبي بن كعب, وأمره أن يُصلي بهم فقام بهم بإحدى عشرة ركعة, وكذلك تميم بن أوس الداري قام بالصحابة بإحدى عشرة ركعة لأنه قام بهم بثلاثٍ وعشرين ركعة فكلها معلولة ولم يصح من ذلك شيءٌ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وما دام أن الصحابة قد صلوا هذه الصلاة جماعة فصلاة الجماعة هي المستحب, وهي السُنة, والقول بأن الأفضل صلاتها في البيت هذا بناءً على ما ذكر عمر - رضي الله عنه - من قوله: والتي ينامون عنها أفضل, ففهم من هذا طائفة من أهل العلم: أن الصلاة في البيت أفضل, وهذا فيه نظر, لأن عمر ما قصد هذا المعنى, إنما يقصد عمر - رضي الله عنه - أن صلاة الجماعة أفضل, ولكن صلاتها في آخر الليل هو المطلوب لأن عمر - رضي الله عنه - قال: والتي ينامون عنها أفضل, ما قال: والتي يصلونها في البيت أفضل, إنما قال: والتي ينامون عنها أفضل, بما أن صلاتها في آخر الليل أفضل من صلاتها في أول الليل, وأما هل تصلى في المسجد؟
نعم تصلى في المسجد لأن هذا الذي أجمع عليه المسلمون في عصر عمر - رضي الله عنه - , وكان آنذاك في أكابر الصحابة وفي علي وفي عثمان وفي أكابر المهاجرين والأنصار ولم ينكر ذلك أحدٌ منهم ...