فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 618

ولا يختلف العلماء بأن طريق العلم مُيسر, وأن الله - عز وجل - يسر لطلابه سُبله كما قال تعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [القمر:17] , قال غير واحد من المفسرين على هذه الآية: هل من طالب علم فإن الله - عز وجل - يسر لأهل العلم طُرقه وأسباب ووسائل تحصيل هذا العلم, لأن الله - عز وجل - يريد من العباد أن يكون في الأمة طائفة يُعلمون, ولذلك لما قال الله - عز وجل: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النحل:43] , كان هذا دليل على أنه لابد أن يوجد أهل الذكر, لأنه لا يمكن أن لا يوجد والله - عز وجل - يقول: فاسألوهم, كما أن الله - عز وجل - حين أمر بطلب الرزق الحلال لابد أن يوجد الرزق الحلال وإلا لم يكن للطلب معنى, فدل ذلك على أنه لابد أن يوجد طبقة من أهل العلم, ولكن يقلون ويكثرون ...

ما صحة حديث أن النبي ينام جنبا من غير أن يمس ماء:-

كحديث مثلًا أبي إسحاق السبيعي, عن الأسود, عن عائشة رضي الله عنها: «قد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينام جُنبًا من غير أن يمس ماءًا» . ظاهر إسناده الصحة ومن ثم تواطأ المتأخرون على تصحيحه, وصححه ابن عبد البر, وصححه البيهقي, وصححه ابن حزم في المحلى, ويكاد يكتفي قول المتأخرون المعاصرون على صحته أيضًا, وهو خبرٌ مُنكر باتفاق الحفاظ ولم يُصححه إمام معتبر ... قوله في التصحيح والتضعيف, إنما صححه المتأخرون فيمن ذكرنا, أما الأوائل كيحيى, وأحمد, وعلي, والبخاري, ومسلم, والنسائي, والترمذي, وأبي داود, والدر قطني: فاتفقوا على ضعف هذا الخبر, والقول قولهم, وقد غلط فيه أبو إسحاق السبيعي ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت