فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 618

الكفر, فإن قيل: إذا كان عيسى لا يقبل إلا الإسلام ومعنى هذا أن الناس سيكونون مسلمين وأن كل كافر سيُباد ولا يبقى على وجه الأرض كافر أصلًا, وأن الله يستنطق الشجر, وأن الشجر يقول: يا مسلم ورائي كافر تعال فاقتله, ... الكافر ... ويستسلم وينقاد للمسلم فيقلته, كيف حينئذ لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق, فقد جاء في حديث ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء, والذين يتخذون القبور مساجد» .

وفي صحيح مسلم من حديث حماد بن سلمة, عن ثابت البُناني, عن أنس, أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله, الله» . فالجمع بينهما أنه إذا كان هذا الزمن الذي لا يبقى على وجه الأرض إلا مسلمون يبدأ التحول «بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا» .

وبعد ذلك يبدأ التحول تحصل الذنوب وتحصل المعاصي, ثم بعد الذنوب الكفر, ثم بعد ذلك الردة, ثم يوجد الشرك كما وجد في هذه الأمة كانوا على التوحيد ... , وكما كانوا في عصر آدم كما قال ابن عباس: بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على التوحيد.

ثم بعد ذلك بدأ التدرج, كما قال ابن عباس في قول الله - عز وجل: {وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا} [نوح:23] .

قال: هذا أسماء رجال صالحين من قول نوح, أوحى الشيطان إليهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابا وسموها بأسمائهم ... ففعلوها لتُعبد, حتى إذا نُسي ... عبدوهم من دون الله تعالى, والله أعلم ...

ما صحة حديث من استجمر فليوتر من فعل فقد أحسن ومنلا فلا حرج:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت